التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى المسابقات والألعاب الترفيهية مسابقات ترفيهية و تثقيفية بين الأعضاء [سيتم حذف المواضيع الفارغة التي بدون هدف تثقيفي و تعليمي]

مشاركتي في موضوع نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم

مَنْ مِن البشر لا يخطئ؟! إنَّ من طبيعة البشر التي لا مهرب منها أنهم يُخطئون.. صرَّح بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: "كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-17-2015, 02:09 PM #1
صوفي
عضو مبدع
 
الصورة الرمزية صوفي
 
تاريخ التسجيل: May 2015
الدولة: شرشال
العمر: 17
المشاركات: 1,096





مشاركتي في موضوع نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم shapefEFDe.jpg




مَنْ مِن البشر لا يخطئ؟!
إنَّ من طبيعة البشر التي لا مهرب منها أنهم يُخطئون.. صرَّح بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: "كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ"[1].
ولا يُستثنَى من هذه القاعدة إلا الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين..
وإذا كان الخطأ متوقعًا بهذه الصورة من كل إنسان فلا بد من وجود منهج ثابت في الشرع الحكيم لمواجهة أخطاء البشر..
فضل الصحابة
وجيل الصحابة هو أفضل أجيال الأرض.. لا نقول ذلك اجتهادًا منَّا، بل شهد لهم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ"[2].
بل شهد لهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أكثر من موضع في كتابه الكريم، ويكفي أن نشير مثلاً إلى قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29].
ولكن ليس معنى ذلك أن الصحابة ليسوا بشرًا، أو أنه لا تجري عليهم أحكام البشر التي تجري على عامة الناس، ومنها وقوع الخطأ..
نعم الخطأ في حقهم قليل، ونعم أخطاؤهم تذوب في بحار حسناتهم، إلا أنها في النهاية موجودة.. وكان الرسول منهج واضح ثابت في معالجتها.. وإن شئت أن تُلَخِّص هذا المبدأ في كلمة واحدة فستكون هذه الكلمة هي منهج "الرحمة"!
وقد يتعجب إنسان من أن يكون منهج علاج الخطأ هو منهج الرحمة؛ لأن الذي يقفز مباشرة إلى الذهن عند الحديث عن الأخطاء هو العقاب، وليس الأمر كذلك على الدوام.. بل كان الكثير من الأخطاء يُعَالَج عن طريق الابتسامة والتوجيه والنصح والتعليم قبل أن يأتي عقابٌ أو شدة..
بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا اضطُرَّ أحيانًا للعقاب، كأن يكون الأمر إلى قتلٍ متعلقًا بالحدود، فإنه كان يطبق هذا الحَدَّ برحمة، وحتى إذا وصل الأمر إلى قتل أو رجم فإنك تلحظ فيه بوضوح مظاهر كثيرة للرحمة..
صفة الجهل
على الرغم من أن الجهل صفة مذمومة لم تُذْكَر في القرآن الكريم غالبًا إلا على سبيل الذم واللوم، بل استعاذ منها موسى عليه السلام كما حكى رب العزة في القرآن في قوله: {قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [البقرة: 67].
على الرغم من ذم هذه الصفة إلا أن كل البشر بلا استثناء يتصفون بها من وجه من الوجوه، فهم يعلمون أشياء ويجهلون أشياءً أخرى، حتى أكثر العلماء علمًا في مجال معين لا بد أنه جاهل في مجال آخر..
وإنما يُذَمُّ حقيقةً الجاهل الذي لا يسعى إلى تحصيل العلم، والجاهل الذي يجهل أمرًا مُشتَهرًا جدًا بين الناس، أو كما يقول الفقهاء: الجاهل بما هو معلوم من الدين بالضرورة..
وهذا النوع الأخير -وهو الجهل بالأمر المشتهر- هو ما نعنيه في هذا المقال، وإلا فكل البشر جاهلون، أو على الأقل كانوا في مرحلةٍ ما من عمرهم جاهلين، ثم انتقلوا بعد ذلك إلى مرحلة العلم..
صور من رحمة النبي بالجاهلين
وبما أن دين الإسلام دين جديد على الجزيرة العربية أيام بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإن قدوم الجاهلين بأحكام الإسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كثيرً، ومع هذه الكثرة إلا أنه لم يفقد هدوءه أو حِلْمَه في يوم من الأيام، بل تعامل مع كل هذه المواقف برحمته المعهودة..
يقول ‏مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ؛ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ؛ فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ ‏أُمِّيَاهْ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ؛ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ؛ فَلَمَّا صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏‏فَبِأَبِي هُو وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ؛ فَوَاللَّهِ مَا ‏‏كَهَرَنِي ‏وَلا ضَرَبَنِي وَلا شَتَمَنِي؛ قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ"[3].
في هذا الموقف نرى بوضوح رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعاوية بن الحكم رضي الله عنه، والذي كان جاهلاً إلى حَدٍّ كبير بتعاليم الصلاة، وهذه الرحمة لفتت نظر معاوية حتى إنه ذكرها وعلَّق عليها؛ فقال: "فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ"..
وكأن معاوية كان يتوقع الزجر والتعنيف من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى ثورة المصلين حوله ومحاولتهم إسكاته، فقال معاوية في سرور: فَوَاللَّهِ مَا ‏‏كَهَرَنِي ‏وَلا ضَرَبَنِي وَلا شَتَمَنِي، وكأن هذه كانت أمورًا متوقعة..
لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصدر منه القول السيئ، ولا يقسو على أحد أبدًا..

وفي يوم آخر رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يُغضِبُ عادةً أي إنسان، ومع ذلك فإن رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظَلَّت رد فعله، فتعامل بهدوء ورفق لا يشابهه فيه أحد..
يروي ذلك الموقف جابر بن عبد الله رضي الله عنه فيقول: "أَتَانَا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فِي مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِي يَدِهِ ‏عُرْجُونُ ‏ابْنِ طَابٍ[4]، فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا‏ ‏بِالْعُرْجُونِ، ‏ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ؟" قَالَ: فَخَشَعْنَ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ؟"، قَالَ: فَخَشَعْنَا ثُمَّ قَالَ: "أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ؟" قُلْنَا: لا أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: "فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ ‏ ‏يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قِبَلَ وَجْهِهِ فَلا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلا عَنْ يَمِينِهِ،وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى[5]فَإِنْ‏ ‏عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ[6]‏فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَاثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ؛ فَقَالَ: "أَرُونِي عَبِيرًا"، فَقَامَ فَتًى مِنْ الْحَيِّ ‏‏يَشْتَدُّ[7] ‏إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ‏ ‏بِخَلُوقٍ[8] ‏فِي ‏رَاحَتِهِ‏ ‏فَأَخَذَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ ‏الْعُرْجُونِ ‏ثُمَّ ‏لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ؛ فَقَالَ‏ ‏جَابِرٌ:‏ ‏فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمْ ‏‏الْخَلُوقَ ‏فِي مَسَاجِدِكُمْ"[9].
فمع أن الموقف قد آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس فيه توقير للمسجد، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من رحمته لم ينفعل، ولم يسأل عن الفاعل، ولكن علَّمهم بهدوء ما ينبغي عليهم أن يفعلوه، بل وأزال بنفسه النخامة وطيَّب مكانها..
وأختم هذا المقال بموقف مشهور، ولكنه آية من آيات رحمته صلى الله عليه وسلم، فلا يقدر على ذلك فعلاً إلا نبي!!
يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ[10] فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ ‏أَصْحَابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ‏مَهْ ‏مَهْ[11]. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُزْرِمُوهُ[12]‏دَعُوهُ"، فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏‏دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: "إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلا الْقَذَرِ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّه وَالصَّلاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ"، أَو كَمَا قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ‏قَالَ فَأَمَرَ رَجُلاً مِنْ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ ‏فَشَنَّهُ[13] عَلَيْهِ"[14].
ووالله إنه لموقف نادر حقًّا!!
إن أَحْلَمَ الناس في هذا الموقف سيكتفي بأن يأمره بأن يقطع بوله، فكفاه ما فعل بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد هَمَّ الصحابة أن يقوموا بذلك فعلاً مع حلمهم المشتهر وأدبهم المعروف..
لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بما لم يأتِ به الأولون والآخرون!
لقد تعاظمت رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى شملت هذا الأعرابي، الذي لم يتخلَّق بعدُ بأخلاق المدينة، بل ظل على جفاء البادية.. أي رحمة هذه التي نتحدث عنها!!
أترانا لو بحثنا عن مثل هذه المواقف في تاريخ الأمم هل سنصل إلى شبيه أو مثيل؟!
إن الإجابة على هذا السؤال توضح الفارق الجليِّ بين أخلاق عامة البشر وأخلاق النبوة، وصدق الله العظيم إذ يقول: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].
  • صوفي غير متواجد حالياً
  • رد مع اقتباس
قديم 06-17-2015, 03:15 PM #2
رفيدة 2001
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية رفيدة 2001
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
الدولة: الوادي
العمر: 16
المشاركات: 396
الله يعطيك الف عافية
  • رفيدة 2001 غير متواجد حالياً
  • رد مع اقتباس
قديم 06-20-2015, 06:55 PM #3
صوفي
عضو مبدع
 
الصورة الرمزية صوفي
 
تاريخ التسجيل: May 2015
الدولة: شرشال
العمر: 17
المشاركات: 1,096
  • صوفي غير متواجد حالياً
  • رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حب الرسول صلى الله عليه وسلم الاستاذ منتدى السنة الثالثة متوسط 3 03-17-2017 10:43 AM
قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع ابي بكر sasouki قصص الانبياء والرسل والصحابه 1 07-25-2015 09:27 AM
مشاركتي في موضوع نصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم صوفي منتدى المسابقات والألعاب الترفيهية 3 07-24-2015 06:56 PM
مشاركتي في مسابقة نصرة الرسول سماحة الرسول مع المخطئين في حقه صوفي قصص الانبياء والرسل والصحابه 1 06-17-2015 05:25 PM
عن الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الحفيظ قصص الانبياء والرسل والصحابه 0 04-25-2014 03:10 PM


الساعة الآن 04:41 AM


.Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
منتدى الشروق الجزائري