التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

قسم الفلسفة السنة الثالثة تانوي مقالات فلسفية جاهزة للسنة الثالثة ثانوي - دروس في الفلسفة للسنة الثالثة ثانوي - ملخصات في الفلسفة للسنة الثالثة ثانوي

هل نحن لا ندرك إلا ما نحس به

هل نحن لا ندرك إلا ما نحس به هل نحن لا ندرك إلا ما نحس به هل نحن لا ندرك إلا ما نحس به **************************** **************************** بسم الله الرحمان الرحيم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-30-2013, 07:49 PM #1
الاستاذ
المدير العام
 
الصورة الرمزية الاستاذ
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
العمر: 26
المشاركات: 36,585
هل نحن لا ندرك إلا ما نحس به
هل نحن لا ندرك إلا ما نحس به
هل نحن لا ندرك إلا ما نحس به

****************************
****************************
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



هل نحن لا ندرك إلا ما نحس به؟

المقدمة: إذا كان الإدراك معرفة يتم بها حصول صورة الشيء في الذهن، و إذا كان العقل لا يبدع من العدم، بل يستمد كل صوره و مواضيع تفكيره من الواقع، هل هذا يعني أننا لا ندرك إلا ما نحس به ؟ لكن إذا كان الأمر كذلك، كيف نفسر قدرة العقل على تصور المفاهيم المجردة ؟/و المشكل المطروح: هل كل إدراكاتنا تأتينا من الواقع الحسي ؟ أم هناك من الإدراكات ما لا يمر بالحواس؟

التحليل: يرى أصحاب المذهب الحسي أن العقل عاجز على إدراك معاني و تكوين أفكار لم يستمدها من الواقع. و هم بذلك يرفضون فكرة وجود تفكير مجرد مستقل عن التجربة الحسية، كما يرفضون وجود المفاهيم الكلية المجردة. هكذا ربط باركلي المجرد بالصور التى تنقلها الحواس، يقول:" لست أدري إذا كان هناك أشخاص يملكون تلك القدرة على تجريد أفكارهم، بالنسبة إلي أجد أنني أملك القدرة على تخيل، أو تكوين أفكار (صور) لأشياء خاصة ثم فصلت بينها بطرق مختلفة." و يقول أيضا:" و هكذا أستطيع أن أتخيل جذع شجرة أو جسم حصان أو أتخيل بمعزل عن بقية الجسم اليد و العين و الأنف، لكن دائما بشكل أو بلون معينين."و رفض لوك و جود شيء في العقل لم يوجد من قبل في التجربة الحسية، و تقتصر وظيفة العقل عنده في تسجيل و التقاط كل ما يأتينا عن طريق الحواس.
حتى القضايا الرياضية عند جون ستوارت مل تعميمات تجريبية. فمجموعة من الأشياء توحي بفكرة العدد كذلك توحي الظواهر الطبيعية بالأشكال الهندسية. ولقد دعم علم النفس هذا الموقف ببعض التجارب منها أن الطفل لا يدرك فكرة العدد، إلا إذا قدمناها له على شكل أشياء معدودة. كذلك الأمر فيما يخص إدراك المكان، ترى المدرسة الترابطية أن العقل يدرك فكرة المسافة عند الربط بين الأحاسيس المتفرقة، كإحساس اللمس و البصر، و إدراك الزمان الذي يكون عن طريق التغيرات المتتالية التى يعيشها الإنسان و التحولات الدورية و المتتابعة التى يخضع لها المحيط، و يخضع لها هو أيضا باعتباره جزءا من هذا المحيط. ترجع جذور التجريبية إلى بعض الفلاسفة المدرسيين ( أمثال كوندياك ) الذين يرون أنه ليس هناك شيء في الإدراك لم يمر بالحواس، و قبلهم أكد أرسطو أن:" الروح لا تفكر بدون صورة." وأبيقور الذي يقول " ان المعنى الكلي يحدث نتيجة لتكرار الإحساس."

لكن إذا أخذنا بهذا الموقف، وقلنا إن العقل لا يفكر في أمر و لا يتصور صورة إلا إذا نقلتها له الحواس، كيف نتصور تلك الحدود الكلية المجردة التى نجدها في العقل و ليس لها مقابل في الواقع، كمفهوم الإنسان الذي يتصور العقل خالصا من صفاته الثانوية المتغيرة ؟ في الواقع كل إنسان له شكل و لون و صورة...الخ أما تصور الإنسان في العقل كمفهوم مجرد فهو مجرد حيوان ناطق. إنها صورة يشترك فيها كل الناس دون أن تنطبق على واحد منهم، كذلك بالنسبة للون، إذا كان كل لون إما أبيض أو أسود...الخ فإن العقل بمقدوره أن يجرده ليكون لونا بدون لون. و هذه صورة يدركها العقل دون أن تمر بالحواس. هذا ما يراه أصحاب المذهب العقل و على رأسه ديكارت الذي يرى أن فكرة الامتداد و الحركة بالنسبة لعالم المادة، و الفكرة بالنسبة للروح ليست سوى إنشاء للعقل النير. هذا العقل الذي يستطيع أن يتصور الله على أنه فكرة لا يقابلها في الخارج أي شيء، أو أية صورة.
إن العقل عنده يحمل استعدادا لإنشاء مفاهيم دون الرجوع إلى الواقع، و يكون تصورات و مفاهيم مجردة واضحة و مميزة. كذلك أكد كانط على أنه العقل يدرك فكرة الزمان و المكان قبل اتصاله بالواقع و التجربة، إنهما مفهومان قبليان. كذلك يعرف ما هو الخير و ما هو الشر قبل الرجوع إلى التجربة الواقعية. أما ليبنتز فكانت له حجة أخرى، يقول:" لا يمكن أن تكون الأفكار الموجودة في الروح مأخوذة في الروح مأخوذة من الحواس، و إلا وجب أن تكون الروح مادة، و الروح ليست مادة."

لا نستطيع أن ننكر أن الإنسان بعقله يستطيع ان يتصور عالما مجردا لا علاقة له بالواقع، غير أننا ننكر فكرة أن العقل يبدع من العدم. ان التجربة الحسية هي القاعدة الأولى التى ينطبق منها العقل في تكوين صوره التى يجردها بعد ذلك من صفاتها الحسية، ليكون لنا تصورات عقلية مجردة. ان الإنسان يمر بمرحلة طفولة يكون عقله فيها غير قادرة على تصور معاني و أفكار و صور، إلا إذا رآها في الواقع و مرت بحواسه، و كلما نضج عقله، استقل عن عالم الحواس لتصبح إدراكاته مجردة.

الخاتمة: و هكذا نستنتج أننا لا ندرك إلا ما نحس به، و ان كان العقل قادرا على تجريد المفاهيم المحسوسة لتصبح مفاهيما مجردة.





**********************************
**********************************
عقبة ناموس
ثانوية الشهيد امحمد قنيبر بريزينة
**********************************
**********************************
  • الاستاذ غير متواجد حالياً
  • رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:19 AM


.Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
منتدى الشروق الجزائري