التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الشريعة الإسلامية { خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة }

الثقـة بالنفـس

الثقـة بالنفـس الثقـة بالنفـس محمد العبدة إن من أخطر الأشياء على الإنسـان أن يفقد الثقة بنفسه، فلا يرى أنه أهل للقيام بالأعمال الكبيرة، أو أن عنده القدرة على التغيير، وبعض

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-13-2013, 06:30 PM #1
الاستاذ
المدير العام
 
الصورة الرمزية الاستاذ
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
العمر: 26
المشاركات: 36,585
الثقـة بالنفـس

الثقـة بالنفـس
محمد العبدة
إن من أخطر الأشياء على الإنسـان أن يفقد الثقة بنفسه، فلا يرى أنه أهل للقيام بالأعمال الكبيرة، أو أن عنده القدرة على التغيير، وبعض الناس قد يسير خطوات صحيحة وقوية، ثم يتوقف فلا يتابع الطريق، خوفــاً من النتائج أو خوفاً من المستقبل، فهو يشعر أنه حُمّل أكثر مما يقدر على حمله، ويرى الطريــق شاقاً فينكص للوراء عائداً إلى موقعه الأول، آمناً في سربه، وفي الغالب، فإن هذا الخوف وهم من الأوهام وليس حقيقة، كما قال الشاعر:
وما الخوف إلا ما تخوفـه الفتـــى وما الأمن إلا مارآه الفتـى أمنـا
ومثـل هــذا إذا واجــه صعوبـات أو مشكــلات فإنــه يواجههـا بعزيمـة مسترخيـة وهمـة مستخذيـة، بـل هـو أقـرب إلى أن يقـــــــول: ((إن بيوتنا عورة)) وقد قـص علينـا القـرآن قصـة يوسـف (عليه الصلاة والسلام)، وكان بإمكانـه أن يستريـح بعد السجـن من العنـاء، ولكنه قال: ((اجعلني على خزائن الأرض))؛ لأنه يريد أن يقدم خدمة للدعـوة.

وهذه الحالة كما أنها تعتري الفرد، فإنها تعـتـري الهيئات أيضاً ففي حديثه عن جمعيـة علماء المسلمين في الجزائر، قال المفكـر الجزائـري مــالك بن نبي: لقد وصلوا إلى القمة عام 1936م، ولكنهم كانوا كمن ينظر في هذه القمة إلى أسـفــــل الــــوادي؛ فأصابهم (الدوار)؛ ووقعوا في الفخ الذي نصبه لهم أهل السياسة عندما شاركوهم في الانتخابات والمفاوضات. إنهم كما قيل ينهزمون وهم في قمة النصر!.
إن مــن أكـبـر أسباب هذا الخوف التربية التي يتلقاها الإنسان في طفولته ونشأته؛ تربية أدخلت في روعــــه القبول بالقليل والبعد عن الأخطاء، وحب الاطمئنان، تربية لم تعلمه الـمغامرة المدروسة أو اقتحام الأهوال، وأدخلت في روعـه أنـه رجل (النصف )فهو نصـف مـتـعـلــم، ونـصـــف متحضـر ونصـف (حامل رسالة (وهو دائماً معلّق، يقدم رجلاً ويؤخر أخرى، قد تكون هذه التربية من والديه، أو من المدرسة، وبشكل عام فهي من البيئة التي غذته بهذا الـشـعــور، ولم يـتـلـق أبداً تربية تضع أمامه (المثال )والقدوة والنظر إلى زعماء التجديد والإصلاح، وأن أعظم مـهـمــــة يقوم بها المسلم هي دعوة الخلق إلى الله، وإرجاع المجتمع إلى حظيرة الإسلام، ولا أعـتـقــد أنـــــه من السهل إصلاح مثل هؤلاء (المترددين (فالأمل فيهم ضعيف، لأن المهام العظيمة تحتاج إلى رجال (الفطرة) (وليس إلى رجال القلة) (والذي اعتاد أن يشعر في مضمار العمل بالخوف والـتـهـيـب، والــــذي يصعب عليه جداً الإقـدام على أمر عظيم، ذاك إنسان قد تعود أسوأ العادات، وقيد بأردأ القيود التي تحول بينه وبين الاستفادة مما وهبه الله من قوى وطاقات)(1).



التعديل الأخير تم بواسطة الاستاذ ; 11-16-2013 الساعة 08:06 AM
  • الاستاذ غير متواجد حالياً
  • رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:55 PM


.Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
منتدى الشروق الجزائري