التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الشريعة الإسلامية { خاص بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة }

الصحابي الجليل جُليبيبٍ رضي الله عنه- نَسَبٌه / زَوَاجُه / اسْتِشْهَادُهُ..

:: السلام عليكم ورحمة الله وبركـاته :: بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله؛ نحمدُه، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ باللهِ من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله؛

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-03-2014, 04:52 PM #1
أبو تراب
عضو موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
المشاركات: 74
:: السلام عليكم ورحمة الله وبركـاته ::
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله؛ نحمدُه، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ باللهِ من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلِلْ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾[آل عِمْرَان:102]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾[النِّسَاء:1]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الْأَحْزَاب:70-71].

أما بعد:
فأحببت أن أنقل لإخوتي في شبكتي الحبيبة -
شبكة الإمام الآجري- قصة الصحابي الجليل جُلَيْبِيباً -رضي الله عنه وأكرم نزله- والله أسأل أن ينفع بهذه الكلمات لما فيها من العبر والعظات إن ربي لسميع قريب مجيب للدعوات.

نَسَبُ جُلَيْبِيب وقَبِيلَتُه:

مثله مثل بعض الصحابة غير منسوب، ولكن ذكره أبو الفرج بن الجوزي في كتابه (صفة الصفوة) عن ابن سعد قال: وسمعت من يذكر أن جليبيبًا كان رجلاً من بني ثعلبة حليفًا في الأنصار[1].
قِصة زَوَاج جُلَيْبِيب:

كان جليبيب امرأً يدخل على النساء يمر بهن ويلاعبهن، فقلت لامرأتي: لا يدخلن اليوم عليكن جليبيبًا؛ فإنه إن دخل عليكن لأفعلن ولأفعلن. قالت: وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيِّم لم يزوجها حتى يعلم هل للنبي فيها حاجة أم لا، فقال النبي لرجلٍ من الأنصار: "زوجني ابنتك". قال: نعم وكرامة يا رسول الله ونعمة عين. فقال: "إني لست أريدها لنفسي". قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: "لجليبيب". فقال: يا رسول الله، أشاور أمها. فأتى أمها فقال: رسول الله يخطب ابنتك. فقالت: نعم ونعمة عين. فقال: إنه ليس يخطبها لنفسه، إنما يخطبها لجليبيب. فقالت: أجليبيب إنيه أجليبيب إنيه؟ (تعجب واستنكار)، ألا لعمر الله لا نزوجه.
فلما أراد أن يقوم ليأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره بما قالت أمها، قالت الجارية: من خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها، قالت: أتردون على رسول الله أمره؟ ادفعوني إليه؛ فإنه لن يضيعني. فانطلق أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: شأنك بها، فزوجها جليبيبًا.
فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم اصبب عليها الخير صبًّا، ولا تجعل عيشها كدًّا". ثم قتل عنها جليبيب، فلم يكن في الأنصار أيمٌ أنفق منها[2].

اسْتشهاد جُلَيْبِيب:

وذلك أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض غزواته ففقده وأمر به يطلبه، فوجده قد قتل سبعة من المشركين ثم قُتل وهم حوله مصرَّعين، فدعا له وقال: "هذا مني وأنا منه"، ودفنه ولم يصلِّ عليه[3].


________________________
[1] ابن الجوزي: صفة الصفوة ص283.

[2] ابن كثير: تفسير القرآن العظيم 6/423.
[3] رواه مسلم: باب من فضائل جليبيب، رقم (6512)، 7/152.
المصدر
  • أبو تراب غير متواجد حالياً
  • رد مع اقتباس
قديم 05-03-2014, 05:51 PM #2
أبو تراب
عضو موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
المشاركات: 74
قال الإمام أحمد رحمه الله في مسنده :
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ ؛ فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ، لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ . قَالَ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَةٌ ؟ أَمْ لَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ " . فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ وَنُعْمَ عَيْنِي . قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي " . قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ " .: قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُشَاوِرُ أُمَّهَا فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ . فَقَالَتْ: نِعِمَّ . وَنُعْمَةُ عَيْنِي . فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ . فَقَالَتْ: أَجُلَيْبِيبٌ إنية ؟ أَجُلَيْبِيبٌ إنية ؟ أَجُلَيْبِيبٌ إنية ؟ لَا . لَعَمْرُ اللهِ لَا نُزَوَّجُهُ . فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا: قَالَتِ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ ؟ ادْفَعُونِي ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْنِي . فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: شَأْنَكَ بِهَا فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ لَهُ . قَالَ: فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ " قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَنَفْقِدُ فُلَانًا . قَالَ: " انْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ " قَالُوا: لَا . قَالَ: " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا " . قَالَ: " فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى " . قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ . هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَاعِدَيْهِ وَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ . قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا . وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتًا قَالَ: هَلْ تَعْلَمْ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: " اللهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا " . قَالَ فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا حَدَّثَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مَا أَحْسَنَهُ مِنْ حَدِيثٍ (1)



إسناده صحيح على شرط مسلم . وقدرواه مسلم في باب من فضائل جليبيب رضي الله عنه

منقول
  • أبو تراب غير متواجد حالياً
  • رد مع اقتباس
قديم 05-13-2014, 10:08 AM #3
chouchou45
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
المشاركات: 611
جزاك الله الف خير
مشكور
  • chouchou45 غير متواجد حالياً
  • رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
نَسَبٌه, الجليل, الصحابي, اسْتِشْهَادُهُ.., جُليبيبٍ, زَوَاجُه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصحابى الذى افتقده رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الحفيظ قصص الانبياء والرسل والصحابه 8 07-01-2015 11:13 AM
الله أكبر ( بشرى ):واقع دار الحديث بدماج -حرسها الله - حالياً أبو تراب الشريعة الإسلامية 2 04-20-2014 05:23 AM
مائة خصلة انفرد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الحفيظ قصص الانبياء والرسل والصحابه 1 03-22-2014 07:19 PM
اختصار عن النبي محمد ابن عبد الله صلى الله عليه واله وسلم- للأطفال عبد الحفيظ قصص الانبياء والرسل والصحابه 1 02-26-2014 06:52 PM
سن رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع الطعام والدعوة إليه في عدة مناسبات ..و الاستاذ الشريعة الإسلامية 2 01-11-2014 08:29 AM


الساعة الآن 10:10 AM


.Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
منتدى الشروق الجزائري