التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى العلوم الإجتماعية و الانسانية العلوم الإجتماعية و الانسانية خاص بشعبة الآداب، علوم النفس و التربية، فلسفة، تاريخ ، علم الإجتماع...

العلاج النفسي بالمحادثة(العلاج المتمركز حول العميل)

العلاج النفسي بالمحادثة(العلاج المتمركز حول العميل).الجزء الأوّل و الثاني مقدمة: تعتبر المعالجة النفسية بالمحادثة أو المعالجة المتمركزة حول الشخص، من الاتجاهات الإنسانية التي تحترم إنسانية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-31-2014, 04:10 PM #1
الاستاذ
المدير العام
 
الصورة الرمزية الاستاذ
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
العمر: 26
المشاركات: 36,585
العلاج النفسي بالمحادثة(العلاج المتمركز حول العميل)
العلاج النفسي بالمحادثة(العلاج المتمركز حول العميل)

العلاج النفسي بالمحادثة(العلاج المتمركز حول العميل) 21-434.gif






العلاج النفسي بالمحادثة(العلاج المتمركز حول العميل).الجزء الأوّل و الثاني

مقدمة:








تعتبر المعالجة النفسية بالمحادثة أو المعالجة المتمركزة حول الشخص، من الاتجاهات الإنسانية التي تحترم إنسانية الإنسان وحريته في اتخاذ القرار، وتؤمن أن الإنسان خَيِّرُ بطبيعته، ويملك في ذاته القدرات اللازمة للتفتح والتطور، إذا أتيحت له إمكانية اكتشاف هذه القدرات بنفسه، ويعتبر علم النفس الإنساني " القوة الثالثة " ( مقابل التحليل النفسي والسلوكية ).







بدل استخدام مصطلح علم النفس الإنساني، فإنه من الأفضل الحديث عن مبادئ ذات توجه إنساني في مجال علم النفس، وحتى المعالجة النفسية بالمحادثة ( المعالجة المتمركزة حول المتعالج ) تنتمي للمبادئ ذات التوجه الإنساني في علم النفس وتعد إلى جانب العلاج الجشطالطي الذي أسسه "Perls"، والسيكودراما لـ:" Moreno " والطاقة الحيوية لـ Loven والعلاج بالمعنى Logothérapie لفرانكل Frenkel، وتصور التفاعل المتمركز حول الموضوع لـ Cohen، من أهم المبادئ التي تمثل الاتجاهات الإنسانية.

تقوم هذه المبادئ على عدد كبير من العناصر المختلفة، فإلى جانب الشروط الاجتماعية لنشوئها قبل أكثر من نصف قرن تأثرت هذه المبادئ بالفلسفة الوجودية.

يرى التحليل النفسي أن الإنسان مخلوق مسير بعوامل داخلية، أي دافعيه، في حين يرى السلوكيون أن هذه العوامل خارجية، مشكلة للسلوك، وبالمقابل ظهرت المفاهيم والمبادئ ذات الاتجاه الإنساني كالاستقلالية والاعتماد الاجتماعي Secial interdependence، والقصدية Intentionality، واتجاه المعنى، وتحقيق الذات، والكلانية والتكامل أو الاتساق Integrity.

يصف كارل روجرز هذا العلاج بقوله:" العلاج النفسي بالمحادثة عبارة عن شكل منهجي وانتقائي ومؤهل من التواصل اللفظي وغير اللفظي والتفاعل الاجتماعي بين شخصين أو أكثر- المعالج والمتعالج- بهدف تخفيض الضرر النفسي الذي يحسه المتعالج من خلال توجه جديد للمتعالج في خبرته وسلوكه يظهر على شكل إدراك للذات والمحيط أكثر تمايزا.".

- في الأربعينات من القرن العشرين: أطلق كارل روجرز على طريقته تسمية الإرشاد غير المباشر حيث كان هدفه الأساسي تقديم موقف للمتعالج ( جو ) يشعر فيه بالأمان والطمأنينة ويستطيع فيه جمع خبراته الخاصة واتخاذ قراراته.

- غير المباشر : معناه أن المعالج لا يقدم من جانبه للمتعالج- على عكس التحليل النفسي- تفسيرا سببيا خطيا للعلاقة القائمة بين الأسباب والنتائج.

- وفي خمسينات وستينات القرن العشرين : قام كارل روجرز بتوسيع هذا المبدأ، وأطلق عليه العلاج النفسي المتمركز حول المتعالج بهدف مواجهة المتعالج مع عالم مشاعره، وتتمثل مهمة المعالج هنا في مساعدة المتعالج للوصول إلى درجة مرتفعة من إدراك الذات والتعبير عن عالم مشاعره.

ومن أجل تحقيق هذا الغرض اعتبر روجرز تحقيق ما يسمى بالمتغيرات الثلاثة الأساسية المتمثلة في: الأصالة، التقبل والتعاطف من قبل المعالج الشروط اللازمة والكافية.

- أما في ستينات وسبعينات هذا القرن : فقد تم توسيع نموذج العلاج المتمركز حول المتعالج من قبل Gendlin، وأصبحت نقطة تمركز التدخلات العلاجية على تنمية الاتصال المكثف بين المعالج والمتعالج، وبشكل خاص بين المتعالج ونفسه؛ أي تنمية مشاعره وإدراكا ته وعدم جعلها تنهار، ومن أجل تحقيق هذا الغرض تم إدخال أشكال تدخل منمية للخبرة مثل الاختبار Fxperiencing، والبوءرة Focusing إلى النموذج.

مدخــل :

إذا اعتبرنا أن بداية المعالجة النفسية بالمحادثة هي عام 1942، سنة صدور كتاب " الإرشاد والعلاج النفسي" لكارل روجرز، فهناك جيل بين الصياغة الأولى واليوم.

يحاول الكاتب إعادة مناقشة المعالجة النفسية بالمحادثة في إمكاناتها وحدودها وبصورة خاصة في بدهيتها.

فالمعالجة النفسية بالمحادثة امتدت إلى أبعد من إطار الإرشاد والعلاج النفسي، وتأثيرها ضئيل جدا في مجال علم النفس العيادي، مقارنة بالقيمة التي اكتسبتها بعض مبادئها في التربية والخدمة الاجتماعية ومجالات الوعظ الديني، وتتحدد هذه المعالجة في جوهرها من خلال كونها علاقة مساعدة بشكل عام- بل حتى الادعاء بأن العلاقات القائمة وفق نمط المعالجة النفسية بالمحادثة تحدد ( شكل التعامل الإنساني).

ويعني التطور في بدهية المعالجة النفسية بالمحادثة :

- اعتبرت المعالجة النفسية بالمحادثة في بادئ الأمر بأنها عرض علاقة على متعالج ما يكون في حالة من اللا انسجام ( عدم الانسجام) ولا بد له أن يقوم بخبرات مُغَيِّرة تصحيحية من خلال معالجة نفسية ( 1957 Rogers, ).

- وبعد ذلك فُهِمَتْ المعالجة النفسية بالمحادثة على أنها إمكانية مساعدة إنسان ما في نمو شخصيته، وطبقا لذلك تحول المعالج إلى مساعد والمتعالج إلى شخص، وهنا كان من المنطقي أن تتغير التسمية من المعالجة النفسية المتمركزة حول المتعالج إلى المعالجة النفسية المتمركزة حول الشخص.

وقد تعلق الأمر أيضا بأنه غالبا ما قد تم عرض العلاج النفسي بالمحادثة وكأنه تقنية لإقامة علاقة إنسانية ( طيبة) يمكنها أن تقدم السماد اللازم لأشكال أخرى من التأثيرات العلاجية فانزلقت حقيقة كون المعالجة النفسية بالمحادثة شكلا لأشكال العلاج في طي النسيان تقريبا.

- وعلى خلفية هذا النمو المتنوع الطموح يريد الكاتب إثارة إعادة التفكير في أسس المعالجة النفسية بالمحادثة وربما في تحديد جديد لها في ضوء التطورات والمعارف الجديدة.

- على خلفية ممارسة عملية طويلة في التعامل العلاجي النفسي بالمحادثة مع مرضى عياديين.

2- تعريف مشروع العلاقة من خلال صياغة الشروط العلاجية :

يتصف مشروع العلاقة الذي يقدمه المعالج النفسي بالمحادثة بثلاث سمات : التعاطف Empathy، التقدير غير المشروط، الانسجام Congruence، وغالبا ما تطلق في المراجع على سمات العلاقة هذه بين المعالج والمتعالج تسمية المتغيرات الأساسية أو سمات المعالج، وهناك تسميات مختلفة لهذه السمات إلى حد ما.

1- التعاطف ( التفهم ) Empathie : ويسمى في المراجع المتحدثة بالألمانية وصف محتويات الخبرة الانفعالية، ترجمة المشاعر أو التعبير عنها.

وقد عرف روجرز التعاطف على النحو التالي : " تتكون حالة التفهم أو التعاطف من الإدراك الدقيق للإطار المرجعي الداخلي للآخر بما في ذلك المركبات والمعاني الانفعالية التابعة لذلك، وكأن المرء هو الآخر ولكن دون التخلي عن حالة [ وكأن ]، في هذا المعنى يعني ذلك الإحساس بألم الآخر أو فرحه، كما يشعر به هو، وإدراك أسبابه كما يدركها هو ولكن دون أن ينسى المعالج، وكأنني أنا المجروح أو الفرحان ... الخ.وعندما تضيع سمة [ وكأن] يتحول الأمر إلى حالة التماهي، ولا تعود حالة تعاطف".

وقي مقالة لاحقة يضيف روجرز : " يتضمن التعاطف مشاركة مشاعِرِكَ بعالم خِبْرَتِه، لأنك تنظر بصورة غير منحازة وغير خائف للعناصر التي يقف الآخر تجاهها مرتعبا ...

إنك رفيق حميم بالنسبة للآخر في عالمه الداخلي، وعندما تظهر له أهمية المشاعر في تيار خبرته فإنك بذلك تساعده على تمثل هذه العلاقة القيمة في الخبرة الداخلية وأن يخبر معاني المشاعر المرتبطة بالخبرة بصورة أفضل وأن يستمر في خبرته. أن تكون مع إنسان آخر بهذه الطريقة يعني أنك ترمي في هذه اللحظة طريقة رؤيتك ومعايير قيمك التي تتمسك بها أنت جانبا من أجل الدخول في عالم خبرة الآخر دون أحكام مسبقة، وهذا يعني إلى حد ما أنك تتراجع أنت نفسك، وهذا ما يستطيعه فقط شخص مستقر كفاية، لأنه يعرف بأنه لن يفقد نفسه في عالم خبرة الآخر الذي يمكن أن يبدو غريبا وشاذا وأنه يستطيع أن يرجع إلى عالمه الذاتي متى أراد دون صعوبات ".

2- التقدير غير المشروط :

- أهمية سمة المعالج ( التقدير غير المشروط ) في إطار مشروع العلاقة العلاجية : التقدير غير المشروط ليس عبارة عن موقف دائم للمعالج، إنه موقف لا بد من السعي إليه تجاه تعابير سبر ذاتية معينة للمتعالج في موقف علاجي محدد ضمن العلاقة العلاجية.

فإذا كانت العلاقة العلاجية من نوع أن المعالج يعيش مقدار عاليا من التقدير خلال فترة زمنية طويلة تجاه متعالجه، فإن هذا يعني أن المتعالج يستطيع تقبل مشروع العلاقة من المعالج ويعني ذلك من ناحية أخرى أن المتعالج قد أدرك العلاقة التي حملها إليه المعالج بدقة؛ أي أنه يهتم بما يدور في ذاته كشخص له قيمة، التقبل لا يعني شيئا دون الفهم، ويتغير تقدير المعالج للمتعالج مع المحتويات ومع الطريقة التي يتحدث بها المتعالج حول هذه المحتويات.

إذا يمكن للمعالج اعتبار تقديره متغيرة ضبط يستطيع بها قياس مدى قدرته على تتبع المتعالج تعاطفيا.

3- الانسجــام : الانسجام حسب روجرز هو الشرط الضروري الثالث إلى جانب التعاطف والتقدير غير المشروط من جهة المعالج من أجل إقامة علاقة مساعدة علاجيا.

إن عدم انسجام المعالج يعني حشد ميول الدفاع ضد المشاعر المرغوب فيها، إن تحليلا عدم الانسجام يمكن أن يقود إلى وظيفة مزدوجة في سيرورة العلاج. ويتضح عدم الانسجام من خلال تبدل التقدير والتعاطف في الاتجاه غير المرغوب فيه، وتقدم معالجة اللا انسجام للمعالج إمكانية فهم المتعالج بشكل أفضل وإزالة عدم الانسجام الذاتي ونقص التقدير.

ويشكل الانسجام هدفا علاجيا يتمثل في أنه إذا استطاع المعالج لفترة طويلة أن يكون منسجما بدرجة عالية في اتصاله مع المتعالج، فهذا يعني أيضا أنه يستطيع لفترة طويلة أن يكون من المتعالج متعاطفا ومقدرا دون شروط، وهذا يعني أن هدف المعالجة قد تحقق من خلال ذلك.

الفصل الأول : عرض العلاقة من قبل المعالج النفساني بالمحادثة على المتعالج ( مشروع لعلاقة المعالج النفسي بالمحادثة ).

1- الشروط الضرورية والكافية للصيرورة العلاجية النفسية :

وصف كارل روجرز في عام 1957 [الشروط الضرورية والكافية لتعديل الشخصية من خلال المعالجة النفسية]؛ ويفصد بالتعديل البناء للشخصية ما يفهمه بصورة مشتركة العياديون وكما عبر روجرز عن ذلك التكامل للأفضل والصراعات الداخلية الأقل وتحرير القوى من أجل استخدامات بناء حياة مقبولة وناجحة وتعديل السلوك باتجاه أناط من السلوك تعتبر عموما أكثر نجاحا.

وقد حدد روجرز 6 شروط ينبغي توافرها وأن تكون مستقرة لفترة زمنية معينة، إذا كان لا بد من التعديل البناء للشخصية في معالجة نفسية، وتتمثل هذه الشروط في :

1- يقيم شخصان اتصالا نفسيا؛ أي يقيمان علاقة مع بعضهما البعض: إنهما يعنيان شيئا لبعضهما ويستجيبان لبعضهما ويهتمان ببعضهما.ويستلزم هذا أن تكون العلاقة موجودة.

2- أحدهما متعالج غير متوافق مع نفسه، غير متوافق مع مفهوم ذاته، مجروح وقلق، مشغول بخبرة أو إحساس ما.

3- الشخص الآخر هو المتعالج المنسجم والمتكامل مع نفسه فيما يتعلق بالعلاقة مع المتعالج، وهذا يعني أن عليه أن يكون منسجما في هذه العلاقة، أن يكون هو نفسه، عليه أن يستطيع السماح لنفسه بجعل خبرته الكلية شعورية في العلاقة بالمتعالج. والانسجام يجب ألا يقم للمتعالج باستمرار، عليه أن يكون موجودا ولكن ليس دائما أو بشكل زائد عن الحد.

4- يعيش المتعالج ذاته كشخص مهتم بالمتعالج دون شروط، ويتحقق هذا الشرط عندما يستنتج المعالج أنه يستطيع تقبل كل خبرات المتعالج لأنها جزء من هذا الإنسان بحيث إنه لا يستطيع التفكير على غرار ( أنا أقبلك فقط عندما تكون على هذه الصورة وليس شيئا آخر)، أما العكس فيمكن أن يكون ( في هذه النقطة أجدك جيدا أو في تلك لا أجدك كذلك، أنك تحسن صنعا بأن تكون على الشكل الذي أجدك فيه طيبا).

ويحدد روجرز بوضوح أن شرط الانسجام يمكن اعتباره محققا عندما يظهر الأثر الذي يجب أن يحققه هذا الشرط، ألا وهو بأن يشعر المتعالج من خلال الموقف الذي يمثله المعالج تجاهه بأنه مُشَجَّعٌ على التفكير بذاته بعمق والاهتمام بخبراته الذاتية ( وليس الاهتمام بعلاقة جيِّدة، مع المعالج).

وهذا يعني أنه يمكن اعتبار أن الشرط قد تحقق عندما يكون المتعالج قادرا كشخص مستقل ومنفصل عن المتعالج بوضوح على تقصي وجود مشاعره الذاتية مهما كان الاتجاه دون أن ينظر إلى أنه معرض لخطر فقدان اهتمام المعالج غير المشروط.

1- يخبر المعالج عن طريق التعاطف Empathie المرجعية الداخلية للمتعالج، ويسعى إلى إيصال الخبرات التي جمعها للمتعالج من خلال هذا الطريق.

2- يجب أن يصل للمتعالج- على الأقل بين الحين والآخر- ما استطاع المعالج فهمه وما يمكن أن يقبله دون شرط، إن تعاطف المعالج يجب أن يقود إلى الفهم الدقيق لما يدركه المتعالج من خبراته الخاصة إلى درجة وكأن الأمر يتعلق بخبرات المعالج الذاتية، ويجب أن يكون مترافقا بالشعور بأن هذه الخبرات ليست خبرات المعالج الذاتية وإنما من خبرات شخص آخر، فإذا فقد هذا الشعور عندئذ تصبح مشاعر المتعالج نفسها مشاعر المعالج الخاصة.وطبقا لهذه الاعتبارات يوضح المعالج النفسي بالمحادثة للمتعالج مشروع عرض العلاقة العلاجية قبل بدء المعالجة على النحو التالي تقريبا:

( أعرض عليك الحديث معي بحرية وصراحة حول كل شيء يشغلك ويرهقك، بل أنت الذي تحدد عما ستتحدث عنه، سوف أسعى لمساعدتك من خلال أني سوف أقول لك دائما ماذا فهمت مما تقوله، لن أعطيك نصائح وتوجيهات، لقد علمتنا خيرتنا أن الإنسان يصبح أكثر هدوءا واستقرارا من خلال تلك المحادثات، حتى لو كان ذلك ليس مباشرة ودائما وأنه عادة كلما كانت المشكلات أوضح وأجلى كان العثور على إمكانات وطرق لحلها أسرع ).

ويتضح في فرضيات وشروح كارل روجرز التأكيد على الطبيعة التفاعلية للمعالجة، وتتطور العلاقة وتصبح فعالة علاجيا عندما يتمكن المعالج من أن يكون متعاطفا ومنسجما مع متعالجه، ومحترما له في علاقته معه وعندما يتمكن المتعالج من إدراك مشروع العلاقة وتقبله أيضا.

تعتبر المعالجة النفسية بالمحادثة خبرة علاقة تصحيحية، وإذا تم التصحيح، أي إذا تمكن المتعالج في الحالة المثالية إيجاد العلاقة مع ذاته كما يقدمها له المعالج عندئذ تكون العلاقة قد انتهت.

الفصل الثالث :

الاختبار التجريبي لنموذج العلاج النفسي بالمحادثة :

تمثل متغيرات المعالج التقدير الغير المشروط والانسجام متغيرات وسيلية ويمكن رؤية طبيعتها الوسيلية من ناحية أثرها الذي يمكن ان تثيره لدى المعالج والمتمثل في كونها لا بد من أن تكون موجودة بدرجة معينة كي يكون تعاطف المعالج ممكنا وفعالا

تعقد عرض مجرى التأثير في الصيرورة العلاجية من خلال تأثير ثلاثة أنواع من الارتباطات بين سمات هذه الصيرورة وهذه الارتباطات سببية تبادلية ومعدلة ويتضح إبداء التعاطف في شكل التعبير عن محتويات الخبرة الانفعالية قابل للتعليم والتعلم بينما اكتساب الشروط لتحقيق متغيرات المعالج أي التقدير الغير مشروط والانسجام وما أقرب لن تكون ممكنة التحقيق من خلال صيرورة الخبرة الذاتية كما أن لهما تأثير مباشر على المتعالج كما أن التقدير يرفع من مشاعر القيمة الذاتية.

مسائل تقليدية: انطلق وينطلق بحث المعالجة بالمحادثة حتى الآن من مسألتين.

ماذا يحدث لدى المتعالج عندما يتصرف المعالج وفق المتغيرات الأساسية الثلاث؟

2- ما هي السمات الإضافية التي على المعالج تحقيقها إذا كان ينبغي اثارة التعديلات البناءة لدى المتعالج ولإيضاح هذه المسائل تم إجراء أبحاث متنوعة كالتالي:

1- تتم دراسة إلي أي مدى يطابق سلوك المعالج سمات محددة ويتم مراقبة مدى تأثير مقدار هذه السمات على مجرى صيرورة المتعالج أو على سمات النجاح وأحيانا يتم دعم الدراسات من هذا النوع بواسطة أبحاث حول التغاير التجريبي لسلوك المعالجين .

· يتم البحث عن سمات المعالج التي تتغير مع سمات مجرى صيرورة المتعالج أو صيرورة النجاح.
· يجب التمرن على سمات المعالجين التي تحقق النجاح من اجل التمكن من تحقيقه بصورة مثلى وقد تم طرح مسألة البحث بصورة أكثر تفريقية وذلك في صيغة ما هي التغيرات التي يحدثها معالجون محددون من خلال إجراءات محددة لدى متعالجي وتعد نتائج مثل هذا النوع من الأسلوب في التفكير والبحث محاولات لتطوير تصورات حول المعالجة النفسية التفريقية.
· المعالجة النفسية التفريقية من وجهة نظر المعالجة النفسية بالمحادثة : السمة الأساسية للمعاجلة النفسية بالمحادثة أنها لا تعتبر نفسها تصورا منتهيا بل تصورا متبدلا بتأثير متبادل للأفكار النظرية والممارسة العلاجية.
· وبمعنى آخر يفهم ذلك التصور الساري النظري والعلمي على انه تصور مؤقت أي غير كالم وبالتالي فهو يحتاج للتعديل لوحظ في السنوات الأخيرة فقط وجود مساعي واضحة وفي أوروبا أيضا نحو مبادئ جديدة للمعالجة النفسية بالمحادثة كما وجد أن المعالجة النفسية بالمحادثة لا تكفي لكل المتعالجين بالطريقة نفسها كوسيلة مساعدة وقد يكون هذا نتاج برز من الخبرات المباشرة للمعالجين أكثر من المواد الإحصائية والمتمثلة في أنه لم يتم تحقيق التعديل المرغوب فيه والمتوقع حسب تصورهم ويتم التشكيك في صلاحية المعالجة النفسية بالمحادثة-صالحة لكل المتعالجين ولكل أنواع المشكلات- لأسباب التالية:

نتائج لدراسات : تم إيضاح أثر المعالجة النفسية بالمحادثة من خلال السمات المبحوثة التي نميز سلوك المعالجين في المعالجة النفسية بالمحادثة بصورة جزئية فقط إذا عوامل مهمة بالنسبة للسيرورة العلاجية غير معروفة او غير محددة حتى الآن إلى جانب العوامل التقنية والقياسية والطرائق الأخرى وفي هذا الاعتبار لا بد من مراعاة السمات الخاصة لكل المعالجين والمتعالجين بالأسلوب نفسه

المعالجون القادرون على تحقيق المتغيرات الأساسية بدرجة كبيرة لا يحققون النجاح دائما حيث تظهر دراسات حول اقتراب المعالجين ذوي الاتجاهات المختلفة من بعضهم مع ازدياد الخبرات أن المعالجون يتعلمون من الخبرة المتزايدة أفضل مما يتعلمون من التحسن في تحقيق المتغيرات الأساسية هناك دلائل أولية على أن النوعيات المختلفة للمعالج تكون ذات أهمية في أوقات مختلفة في مجرى العلاج.

هناك دلائل على أن العروض العلاجية المختلفة لا تختلف عن بعضها في حجم الأثر العام إلا أنها تختلف في نوع التعديلات النوعية القالبة للتحقيق من خلالها.

اقترحت في البحث عن نماذج التفسير التي تمكن من إيضاح فاعلية المعالجة النفسية بالمحادثة مداخل علمية تقود إلى إجراء تفريقي:

1- لممارسة : تتطابق ممارسة المعالجين النفسيين بالمحادثة في السنوات الأخيرة بشكل وافي مع الأسلوب التفريقي وهنا يتعلق الأمر بتغاير السلوك الذاتي الذي يحدث عادة بشكل متعلق بالمعالج غير انه لا يكون مقصودا من قبل المعالج.

2- التأهيل: اطلع النفسانيون بل وأدقهم على تصورات علاجية مختلفة ومن هنا يصعب علينا ان نتصور أن الإنسان يمكنه الاعتماد على تصور معين.

3- حتمية الاضطراب : تزداد بصورة مطردة المعرفة المتمثلة في انه لا يمكن فهم مشكلات الناس على أنه مشكلاته الفردية وحده من هنا يستلزم تطوير أدوات علاجية مساعدة إضافية.

المبادئ الواضحة حتى الآن والتي تشترك جميعها بأنه تعتبر الشروط العلاجية للمعالجين بالمحادثة غير وافية بصورة عامة على وفق الأسلوب التالي:

1- المبدأ الاستطبابي التفريقي: المحاولة هنا إيجاد معايير يمكن على وفقها إعطاء كل متعالج الشكل الأمثل من العلاج بالنسبة له بالمعالجة بالمحادثة فإن المحاولات لإيجاد معايير مهمة تنبئيا في الشخص أو المتعالج لم تلق الكثير من التوفيق وبالمقابل تبدو محاولة الاستفادة تنبئيا من استجابة المتعالج لشروط المعالجة النفسية بالمحادثة مما يسرد خبراته وسلوك سيرورته في المحادثات الأولى جديرة بمواصلة البحث واعتبر انه في الصراعات المدفوعة خارجيا أن المعالج السلوكية هي وسيلة الاختيار أما الصراعات المدفوعة داخليا فالمعالجة النفسية بالمحادثة هي الوسيلة الأفضل.

2- المبدأ أو الاتجاه الاجتماعي: من الممكن اتخاذ القرار من قبل المتعالج أو المعالج أو كليهما معا حول نوع التعديل الذي يطمح إليه وبهذا أيضا حول شكل العلاج الملائم كوسيلة لهذا التعديل.

3- المبدأ الاستراتيجي: سعى باستاين إلي وضع قائمة بالاستراتيجيات التأثيرية التي يمكن منها تشكيل الاستراتيجية التي يمكن أن تقبل من المعالجين وذلك حسب هدف المعالجة ونوع الموقف.

4- المبدأ السيروري: وصف روجرز في مقياس السيرورة مجالات نخبر فيها المتعالج تعديلات في الثناء المعالجة بشكل مختلف في مجالات مختلفة وهكذا تسود أحيانا تعديلات في المجال المعرفي وأحيانا أخرى تعديلات في المجال الانفعالي وتظهر فروق في مجرى الخبرة للمتعالجين الناجحين والغير الناجحين:

- يبدو أنه من المهم مراعاة أنه لا يمكن تقييم مجرد حقيقة التعديل في سلوك المعالجين أو مجرد حقيقة تجريب التأثير المستقبلي للعلاج النفسي للمحادثة كأسلوب تفريقي يجد ذاته. حتى أنه توجد بالنسبة لمثل هذا التبدل الذي تكثر ملاحظته في الممارسة مجموعة كبيرة من الأسباب الغير المتمايزة والتي تشير جزئيا إلى همنا الرئيسي:

1- المتعالج قد أوصل للمعالج الشعور بأنه لا يتملك وسيلة كافية لحل مشكلاته.

2- يملك المعالج مشكلة المتعالج نفسها ولم يتمكن حتى الآن من حل هذه المشكلة وغير واثق بإمكاناته العلاجية النفسية بالمحادثة في هذه الحالة الخاصة يتحول موقف المعالجة النفسية للمعالج إلى موقف أكثر غموضا تتراكم المعطيات ولا تلوح في الأفق النجاحات، فيأمل بالارتياح من خلال طرائق اكثر توجيهية.

3- يريد كل من المعالج والمتعالج تحقيق النجاح أخيرا.

4- المعالج غير مقتنع بفاعلية المعالجة النفسية بالمحادثة في كثير من المواقف.

5- يعتقد المعالج انه يعرف ما هو صالح في الحقيقة بالنسبة للمتعالج ومن هنا يتخلى عن إطار المعالجة النفسية بالمحادثة.

6- يوضح مرة ثانية أن السيرورة العلاجية بالمحادثة تمثل تطور علاقة ويتضمن المفهوم ( تطور) هنا انه يجب ألا يكون قد نشا في بداية المعالجة نوع محدد من العلاقة على شكل علاقة طيبة مثلا وهذا يعني أيضا أن عدم تقبل مشروع العلاقة العلاجية ينبغي أن لا يكون مناسبا لاختيار صلاحية العرض العلاجي. إننا نضيع فرص التعديل عندما نتجنب هذه المقاومة من خلال تعديل منهج المعاملة بدلا من التعامل معها.

المعالجة النفسية بالمحادثة هي نموذج يصف سيرورة المعالجة وهي أساسا ليست نموذج يفسر نشوء السلوك أو حتى السلوك الشاذ أو القصور في السلوك وإنما هي عبارة عن نموذج يصف فقط كيف يمكن وضع إنسان ما في حالة يتمكن فيها من تعديل نفسه وكيف يساير هذا التعديل.

مقارنة عرض العلاقة في المعالجة النفسية بالمحادثة مع أشكال أخرى من التأثيرات العلاجية:

أولا: مقارنة الإرشادات الموجهة للمعالج النفسي بالمحادثة والتحليل النفسي من الممكن صياغة الشروط النفسية والضرورية والكافية من أجل أحداث التعديلات البناءة في الشخصية.

هناك ستة شروط من اجل التعديل البناء للشخصية من خلال المعالجة النفسية بالمحادثة (في الفصل الأول).

أما فرويد فقد قدم عام 1912 نصائح للطبيب في المعالجة النفسية التحليلية هي كالتالي:

- أن لا يركز المعالج على أي شيء معين وكل ما يحصل عليه من خلال السمع يقدر بالاهتمام والمستوى نفسه وبالقدر الذي يشحذ فيه المرء انتباهه بشكل مقصود.

- يعتقد فرويد أن أخطاء التذكر لا تنتج إلا عندما يصبح الطبيب مشوشا من خلال ميوله وتوقعاته عند الاستماع الخالي من الأحكام المسبقة وعلى المعالج في أثناء الجلسة كما قال فرويد " وليس بوسعي إلا أن أنصح زملائي باتخاذ الجراح مثلا أعلى لهم في أثناء المعالجة التحليلية الذي يضع جانبا كل انفعالاته ومعاناته الإنسانية ويوجه قواه الذهنية إلي هدف يتمثل في إنجاز العملية بمهارة قدر الإمكان".يحذر فرويد بشكل خاص من الطرح الانفعالي المتمثل في الطموح لعلاجي

- كما انه ينبغي للمحلل الإخبار عن كل شيء يلتقطه في ملاحظاته الذاتية مع إسقاط كل الاعتراضات المنطقية والانفعالية التي تريد دفعه إلي أن يقوم بعملية اختيار كما على الطبيب ان يمكن نفسه من استغلال كل ما يخبر به لأهداف التفسير والتعرف على اللاشعور المتخفي دون أن يقوم بتعويض الاختيار الذي تخلى عنه المريض بإرادته من خلال رقابته الذاتية وباختصار عليه الاهتمام باللاشعور العاطفي للمريض.

مقارنة قواعد فرويد مع الشروط اللازمة والكافية لصيرورة علاجية عند روجرز:

1- ينطلق روجرز من متعالج يبدأ علاقة مع معالج قلق مجروح ومشغول بخبرته غير المنسجمة- يقول فرويد لمريضه بان عليه أن يخبر المعالج كل ما يلتقطه من ملاحظاته الذاتية مع إسقاط الاعتراضات المنطقية والانفعالية التي تريد دفعه للقيام بعملية انتقاء.

2- يطلب روجرز من المعالج سعيا مكثفا من أجل تحقيق حالة من الانسجام أي أن يتمكن من السماح لنفسه بجعل كل خبرته شعورية في هذه العلاقة الملموسة بالمتعالج- يقول فرويد عليه أن لا يؤجل في ذاته أية مقاومة تمنع ما اكتشف من قبل اللاشعور في لا شيء وإلا سوف يدخل نوع جديد من الانتقاد والتشويه.

3- يطلب روجرز اهتمام غير مشروط وايجابي- وينصح فرويد بعدم وعي شيء خاص وإنما إيلاء كل ما يسمعه المرء انتاباها بالدرجة نفسها وأن يضع جانبا انفعالاته حتى معاناته الإنسانية واستغلال كل ما يخبر به بهدف التعرف على اللاشعور المتخفي بدون استبدال رقابته الذاتية من خلال الانتقاء الذي تخلى عنه المريض.

4- يطلب روجرز من المعالج السعي من أجل خبرة المرجعية الداخلية للمتعالج (الفهم) عن طريق التعاطف ومشاركة المريض في هذه الخبرة - يطلب فرويد من المعالج الاهتمام باللاشعور العاطفي للمريض مستخدما لا شعوره الخاص كعضو مستقل.

وعلى الرغم من الفروق الكبيرة الا أننا نجد كل من فرويد وروجرز يدعوان إلي :

أ- متعالج في حالة من عدم الانسجام أو يمبل إلي القيام بعملية انتقاء في خبرته.

ب- عدم التحيز الانفعالي العاطفي للمعالج تجاه المتعالج الدرجة الكبيرة قدر الإمكان عدم الانسجام أو المقاومات يمكن أن تسبب بقع عمياء في إدراك المتعالج.

ج- عدم التحيز العقلي المنطقي للمعالج تجاه المتعالج ينتج اهتماما أو إخلاصا غير مشروط للمتعالج .

د- يعتبر فرويد وروجرز أن عدم التحيز والوضوح هما شرطا للصيرورة التعاطفية التي ينبغي للمتعالج أن يعشها.

مقارنة النقاط الأساسية لنموذج المعالجة النفسية بالمحادثة والتحليل النفسي:

أ المحللون النفسانيون حاولوا التحكم أكبر قدر بالموقف والخطوات وبشكل خاص بالصعوبات التي على الإنسان تذليلها خلال فترات نموه والتي يمكن أن يفشل فيها مع عاقبة الحاجة للمعالجة في حين لم يهتم المعالجون النفسانيين بالمحادثة بذلك وحاولوا باستمرار بحث الموقف والخطوات الصعوبات بشكل دقيق وفصل في الصيرورة العلاجية( المعالج والمتعالج ).

ب- يشتق المحللون النفسانيون الأفكار حول الإجراء العيادي الملموس من فرضيات نفسية نمائية في حين أن المعالجين بالمحادثة يشتقون الأفكار من فرضيات حول صيرورة التعديل ولم يعترض المعالجون النفسانيون بالمحادثة ولا المحللون النفسانيون بعضهم بعضا في هذا الإجراء المختلف ولا بأي شكل من الأشكال غير أن التركيز المختلف للتفكير يبدو فيما يلي:

- يشعر المحللين النفسانيين بأنهم قادرين على مساعدة شخص ما إذا فهموه ليس فقط بشكل تعاطفي وإنما من الناحية النمائية النفسية وعلم النفس الأنا ويرون بان عليهم إيجاد الكلمات المتعاطفة التي تعطي المتعالج الشعور بأنهم فقد فهموه ويفتحون له الطريق لتنمية نفسه أما المعالجون النفسيون بالمحادثة يشعرون انهم قادرين على مساعدة شخص ما عندما يتمكنون من مقابلته في شكل أصيل ومتقبل مهما كانوا فقد فهموا منه.

هناك حقيقة ينبغي عدم تأييدها تقول إن المريض يستجيب إلي الجو العلاجي الطيب لكن ليس إلى الجو العلاجي المفرط في الإرضاء. وبأنه يبدأ باستدماج احترام الذات بعد أن تكون التشوهات قد صححت ذالك انه يكون قد تعلم اللياقة والاحترام من المعالج ويؤكد أنة مفاهيم الذات الركيكة لا تستجب إلي المجاملات.

مقارنة متغيرات المعالج في المعالجة النفسية بالمحادثة والمعالجة السلوكية:

في البدء من الواضح أن المعالج السلوكي يقدم المعرفة وطرق تعلمها كتقنيات الضبط الذاتي في حين ان المعالج النفسي بالمحادثة يفسح المجال لتحقيق الذات من خلال علاقة علاجية.

- في المعالجة السلوكية يتم ضبط المتعالج ودراسة متغيرات المتعالج بهدف مثلنه التأثير على المتعالج أما في المعالجة النفسية بالمحادثة فيتم ضبط المعالج أي ضبط الذات عند المعالج.

- تقوم المعالجة السلوكية بتولي السلطة على المتعالج من أجل شفائه (تومان 1978)* في حين أن المعالجة النفسية بالمحادثة تهدف من خلال صياغة متغيرات المعالج إلي منع المعالج من السيطرة على المتعالج لصالح تمكينه من مواجهته بدون شروط وبشكل غير توجهي بأي شكل من الأشكال. المعالجة النفسية بالمحادثة والمعالجة السلوكية يختلفان أساسا حول منشأ التعديل.

- المعالجة السلوكية عبارة عن نموذج مثير رد فعل ونموذج تعلم والمعالجة النفسية بالمحادثة عبارة عن نموذج شروط المعالجة (روجرز) .

- تتألف المعرفة المطلوبة من المعالجة السلوكية حول عوامل التأثير الاجتماعي اما في المعالجة النفسية بالمحادثة من صياغة الهدف المتمثل في الأسلوب الغير مباشر ومن مطلب ضبط الذات عند المعالج فيما يتعلق بتحقيقه لمتغيرات المتعالج.

- صياغة الموقف العلاجي في المعالجة النفسية بالمحادثة قد تمت كعلاقة أما في المعالجة السلوكية فقد صيغت كموقف تأثير.

- يوصف الإنسان في المعالجة النفسية بالمحادثة بأنه موجود في حالة من عدم الانسجام أي انه مقيد في كامل خبرته بصراع بين نفسي أما المعالجة السلوكية فيمكنها تعريف كل متعلم انه مريض تقتضي المعالجة النفسية بالمحادثة من المعالج السعي في العلاقة الملموسة بالمتعالج للسماح لنفسه أن يجعل خبرته كلها شعورية فالمعالج هنا يعمل في نفسه أما المعالج السلوكي فهو يطبق معرفته التعديلية أما عن طريق التأثير المباشر على المريض او عن طريق تلقين المعرفة وبالتالي بطريقة غير مباشرة فالمعالج يعمل في المتعالج
التأهيل للعلاج النفسي بالمحادثة يشير إلى أن العلاج النفسي بالمحادثة طريقة قابلة للتعلم وأن هناك مقاييس تحدد السمات المهمة للمعالج حيث يقوم محكمون مختلفون بتقدير سلوك المعالج.

ويتعلم المعالجون النفسيون بالمحادثة أو يتدربون على الإدراك الدقيق للمشاعر بالنسبة لشريك المحادثة- أي المكان الذي يتحدث فيه عن مشاعره وحيث لا يقوم بذلك-.

ويعتبر تعلم الأصالة والتقدير غير المشروط أكثر صعوبة من التعبير عن الخبرة الانفعالية ذلك أن اكتسابها يكون من خلال التمرن على إدراك الذات.

كما عرض ملاحظتين حول التعاطف والأصالة.

1- عند التمكن من التحرك في المرجعية الداخلية للآخر لا بد أن يُترجم هذا التمكن من خلال تعبير لفظي؛ هذا التعبير الذي يجب أن يعطي وصفا لكُنْهِ هذه المشاعر ومتعلقاتها.

2- تكون الأصالة والتقدير غير المشروط ناقصين عندما لا يتحرك المعالج في المرجعية الداخلية للمتعالج ويعبر عن خبرة المتعالج كما يجب.

وأوضح أنه من خلال خبراته في العلاج وجد أنه من الصعوبة بمكان تحديد الخبرة الجوهرية في ما يقوله المتعالج- رغم توفر كل الاستعداد للانسجام والتعاطف والتقبل-.

- أطوار التعديل ( أشكال المرجعية الداخلية للمتعالج ): من الناحية النظرية وصف روجرز في مقاله ( العلاج النفسي كصيرورة) لسنة 1961م سبعة أطوار من الصيرورة – أي مواقع المتعالج من خبرته الداخلية-.

يتكون متصل الموقع من نهايتين نهاية سلبية وتتألف من سبعة نقاط أو أطوار ونهاية إيجابية وتتكون أيضا من سبعة نقاط.نمثل لها في الجدول التالي :

النهاية السلبية

النهاية الإيجابية

1- المشاعر غير معترف بها، قليلة الارتباط مع الحاضر، تعاش كمواضيع خارج الموضوع الذي يتم الحديث حوله(إنها تثير الخوف).

2- جمود أسلوب الخبرة، ويتم تفسير الخبرات الراهنة استنادا إلى الماضي.

3- يقاوم المتعالج ضد أن يعيش خبراته ومشاعره بشكل شعوري في الحاضر( حالة من عدم الانسجام)

4- النفور من التعبير عن الذات.

5- تسخير الخبرات المعرفية في خدمة التفسير الجامد للخبرات كوقائع ظاهرية.

6- لا يعرف المتعالج مشكلاته ولا رغبة لديه في التعديل، كل شيء صعب وينظر إليه بأنه قائم خارج الشخص نفسه.

7- تجنب العلاقة الوثيقة بالآخرين وإدراكها على أنها خطيرة.

1- ترتبط المشاعر بالخبرة ويتم التعبير عنها في الحاضر، وتمارس وتدرك على أنها متغيرة.

2- تصبح أساليب الخبرة لصالح الحالة الداخلية ويصبح المرء قادرا على العيش بحرية ومتقبلا لنفسه في سيرورة خبرته السلسة التي يمكن فيها للمعاني أن تتحول وأن تترمز دائما.

3- تحقق حالة من الانسجام، ولا يعود المرء بحاجة لصد الوجوه المهددة لخبرته من خلال إبقائها بعيدا عنة خبرته.

4- اكتساب التواصل مع الذات مع إمكانية مشاركة الآخرين بخبرته متى أراد ذلك.

5- تسخر الوظائف المعرفية للتفسير المرن للخبرات الراهنة ويتم تعديل الفهم الخاص للموقف من خلال كل خبرة جديدة.

6- تتم رؤية المشكلات، وتتطور الرغبة في التعديل ويشعر المرء بالمسؤولية الذاتية نحو المشكلات وتدرك في ظاهرها المنفرد.

7- تعاش العلاقات بالآخرين بشكل متفتح، ويتجه السلوك في العلاقة حسب الخبرة المباشرة.

وتمثل هذه النقاط قطبا متصل ( خبرة الصيرورة)؛ حيث تصف إمكانات التعاطف الذاتي والانسجام واستحالة إدراك الذات والتقدير الذاتي من جهة أخرى، ويكون التعديل المتصور من طرف روجرز من القطب الجامد غير السوي إلى القطب المرن السوي؛ أي أن النمو في المعالجة النفسية بالمحادثة هو عبارة عن التحرك من الإطار المرجعي الجامد الذي يقيّد الخبرة ويشوه معناها نحو الإطار المرجعي المرن الذي يمكن فيه للخبرة والمعايشة أن تنموا بحيوية وتتضح أهميتها للفرد وعلاقته بالمحيط من تلقاء نفسها.

ثم يعرض المؤلف متعالج لروجرز من مقال منشور سنة 1957 ويصف فيه تطور العلاقة العلاجية من علاقة المتعالج بنفسه إلى تلقيه العلاج مع معالجه كما يوضح من خلالها محتويات الخبرة الانفعالية الشخصية الجوهرية للمتعالج في تعابيره، وكيف يمكن التطرق لها تعاطفيا بأسلوب منسجم ومُقدّر وبشكل غير مشروط، مع مراعاة الإطار المرجعي لهذه التعابير من طرف المعالج، وأيضا إلى الأطوار التي يمر خلالها المتعالج حسب متصل خبرة السيرورة، مع إعطاء أمثلة لتعابير المتعالج وأمثلة لتعابير المعالج حسب الأطوار.

ويشير إلى أن سير السيرورة في البداية يكون بطيء وغير منتج وهذا لأن المتعالج يقضي وقتا ملحوظا في التحدث عن مشاكله وفي تحديد صعوباته، ووصف الأعراض التي يشعر بها ثم تتحول إلى إيجابية بشكل تدريجي حيث يعطي عبارات تدل على أنه أصبح أكثر فهما وإدراكا لمشاكله وصعوباته.

ويعتقد روجرز أن الانتقال من طور إلى الأطوار التالية يحدث عندما يجد المتعالج أنه معترف به بشكل كامل. ففي الأطوار الأربعة الأولى :

- على المعالج أن ينتبه إلى ما يخطر للمتعالج وكيفية تقييمه لهذه الخواطر كما ينتبه إلى ما هية التقييمات الانفعالية عند المتعالج ( أي كيف يقيِّمُ المتعالج الأعراض )، فلا يقول له مثلا كما في حالة المتعالج المُعطى كمثال " يزداد خوفك من الخوف " وإنما " يزداد خوفك وتخجل منه".

- كما عليه أن يحدد الصراع الداخلي للمتعالج ويتطرق إليه ويجعله في مواجهة مع مشاعره وبناءاته وأسلوب خبرته وأن لا يستمر في مكافحته وإنما تمكينه من الحديث عنه، وحول المشاعر التي يمتلكها وأهمية الصراع بالنسبة له.

- لا بد من التعامل مع المشاعر التي تمتلك طابعا رمزيا بأن يتم تقبل كل مظاهر خبرات المتعالج على مستوى محدد ( أطوار) وليس بتقبل المشاعر، فمثلا في التعامل مع المشاعر الاكتئابية: عندما يقول المتعالج " إني مكتئب" ، ويجيب المعالج : " إنك تشعر بانقباض شديد"، فيجيب المتعالج " أتمنى لو أني أرمي نفسي من النافذة"، لا يقول المعالج " تتمنى أن تشنق نفسك" إنما ينبغي عليه أن يستنتج ويتولى الحديث بل وأن يسأل نفسه بشك" " ما هو موقف المتعالج من مشاعره؟، هل هو محتار في أن يسلم هذا الشعور لمتخصص،؟ أم أن هذا الشعور يعذبه إلى درجة أنه يريد تحرير نفسه بالانتحار؟ أم أنه يغضبه إلى درجة أنه يريد تحطيم أي شيء حتى نفسه؟.

- في الطور الخامس تصبح الخبرة المباشرة للمشاعر أكثر تحديدا ويتم التعبير عنها باعتبارها مشاعر راهنة وعندئذ يتم الحديث عنها ومناقشتها بصراحة ويقترب المتعالج من أن يعيش نفسه بالتالي من " التواصل الداخلي" الأفضل، أي أهمية المشاعر وتوافقها مع الشخص ونتائجها الملموسة في العلاقة مع الآخرين في أن يكتشف ذاته ويصبح متقبلا ومنسجما معها، وهنا يتحقق النمو ويتحلل المتعالج من إطاره ويقترب من التغلب على عدم الانسجام وليس على الأعراض.

ويتميز الطور السادس بأنه عبارة عن طور واضح جدا وغالبا ما يكون دراماتيكي، حيث وكما وصفه روجرز ( يثور عدم الانسجام بين الخبرة والشعور بمقدار ما ينحل المعنى ويشعر المتعالج بأنه قد تحرر من إطاره الذي منحه المرجعية حتى الآن).

بحيث يصل في الطور السابع إلى تمثُل العلاقة التي عرضها عليه المعالج أثناء العلاج " تقبل نفسه، والانسجام معها، يعيش خبراته الجديدة".

ولأطوار السبعة لا تصف مراحل المعالجة ولا أطوار النضج، وإنما المراحل التي يقطعها إنسان ما إذا أراد اكتساب المدخل إلى إحساس ما، مهم بطريقة ما بالنسبة له، إلا أنه منقطع عنه، وهي في الحقيقة لا تنفصل عن بعضها.

الأصالة والتقدير كمساعدين للفهم :

يوضح الكاتب تحت هذا العنصر أهمية الأصالة والتقدير غير المشروط كعاملين مساهمين بصفة كبيرة – عندما يمتلكهما المعالج- في تسهيل فهم الطريقة التي يدرك بها المتعالج وينفعل عاطفيا مع الخبرة.

إذ يستطيع المعالج تحديد محتويات الخبرة الانفعالية للمتعالج بدقة إذا استطاع أن يعرف كيف تتشكل هذه المحتويات من خلال المرجعية الداخلية للمتعالج- أي مدى قرب هذه المحتويات من المتعالج وكيف يفسرها لنفسه، ومدى إدراكها أو عدمه، هل من السهل الإفصاح عنها؟، ومدى قربها من/ أو بعدها عن المنطق لديه، وما هي لمشاعر التي تبنيها ولمن تحمل مسؤوليتها؟.

إذا استطاع المعالج تحديد الظروف السابقة فإنه يصبح من السهل عليه التحرك في مرجعية المتعالج.

وعندما يكون المتعالج غير متعاطف ذاتيا وغير مقدِّر ذاتيا وغير منسجم فإنه يرفض عرض علاقة المعالج ويحاول أن يجره إلى علاقة مطابقة للعلاقة التي يملكها مع نفسه.

غير أن المعالج عندما يتمكن من خلال سعيه للتقدير غير المشروط أن يفهم هذا فإنه سيساعده في فهم محتويات الخبرة الانفعالية الجوهرية للمتعالج وتشكيلاتها، وبالتالي القدرة على عكسها تماما كما يفهمها.

ا] أنه كلم كانت المرجعية الداخلية للمتعالج أكثر جمودا كان الجدر الفاصل بين الخبرة الحية للمتعالج وإدراكها المنسجم في الخبرة الشعورية أكثر صعوبة على الاختراق، وكان المعالج أقرب لأن يعيش تضررات تقديره غير المشروط وأصالته في التواصل مع المتعالج.

الاستطباب : دواعي استخدام علاج ما أو تأثيراته أو فاعليته أو الأسباب التي أدت إلى استخدام هذا النوع من العلاج .

أ- ضرورة استخدام مسألة الاستطباب : لم تكن مسألة الاستطباب تلعب دورا هاما في المعالجة النفسية بالمحادثة على عكس اليوم حيث تحتل مكانا واسعا وذلك راجع إلى تطور ما يعرف ببحث المعالجة المقارن حيث أصبح منافسا هاما.

- المعالجة النفسية بالمحادثة تعني تدخلا نفسيا واجتماعيا وجوهريا في حياة المتعالج مع حدوث عواقب شديدة.

- المعالجة النفسية يمكن أن تبوء بالفشل وبالتالي يحظى المتعالج بقيمة مرضية ( إنني إنسان غير قابل للعلاج).

- هناك بعض التقنيات ( رغم فعاليتها إلا أنها تؤثر بصورة عدوانية وشائعة على المتعالج وتضر بغالبيتهم مما يفقده الثقة في نفسه ولا يجد المقابل في الوقت نفسه.

- الأبحاث الحديثة تؤكد أنه رغم تعدد التقنيات العلاجية ليس الأهم التأثير على الأشخاص تحت الشعار العام العلاج النفسي وفائدة أو عدم فائدة هذا المصطلح المجرد ولكن الأهمية تكمن في معرفة ماهية كل علاج نفسي من نوع محدد ومل يمكن تحقيقه بطريقة علاجية مثلى.

- الممارسة العملية : قام بها أطباء نفسانيين مقيمين في مشفى للطب النفسي على 47% من المرضى تم لديهم اقتراح المعالجة الخارجية بدلا من المعالجة المركزية، وتم تحويلهم إلى المعالجة النفسية بالمحادثة رغم عدم توفر علاجات أخرى تحليلية وسلوكية، علاجات كحولية وعلاجات اجتماعية ... حيث قام " بلاسر 1977" بدراسة مصممة بشكل تفريقي احتلت المركز الأول فيه فئة الاستطباب العليا وكانت النتائج كالتالي :

العلاج النفسي بالمحادثة

فئة الاستطباب العليا

21 %

العلاج غير التحليلي استخدم فيه العلاج بالمحادثة

40 %

- إذا تم التحويل المعالج إلى المعالجة النفسية بالمحادثة عدم وجود قواعد استطباب واضحة.

- النموذج العلاجي في المعالجة النفسية بالمحادثة : أعد كل من Miusel و Kiseler عام 1969 أنه يجب توفر 3 شروط أساسية في هذا النوع من المعالجة وهي :

1- نوع الاضطراب الذي يعالج.

2- الشكل الذي يعالج فيه هذا الاضطراب.

3- الهدف الذي يعالج الاضطراب من خلاله.

- المعالجة النفسية بالمحادثة تهتم بكيفية التعرف على الأعراض .

- أكد روجرز أنه لا يجوز بمقدار التنافر أن يتجاوز حدين اثنين :

1- لا ينبغي للمتعالج أن يكون في درجة كبيرة من التنافر والاضطراب تجعله غير مدرك لمفهوم العلاقة بينه وبين المعالج.

2- لا يمكن أن يكون التنافر بين الذات والخبرة كبير حتى يجعل المعالج يفهم ذات المتعالج بصورة أوضح.

- مبادئ الاستطباب :

ذكر روجرز في منشوره الأساسي عام 1942 معايير ينبغي تحقيقها في المعالجة النفسية بالمحادثة :

- المعالج يعاني من توتر ما بين الرغبات النفسية والحاجات الشخصية وما بين متطلبات المجتمع.

- الفرد لديه مهارة وثبات زمني كاف لكن يصعب عليه ضبط بعض الأوضاع.

- الفرد يجب أن تكون لديه القدرة على التعبير عن توتراته مع مرشده.

- القدرة على التعبير لديه إما أن تكون لفظية أو بصورة أخرى.

- الفرد يجب أن يكون مستقل عن السيطرة الأسرية.

- متحرر بطريقة معقولة من الاستقرارية ذات ااصيغة العفوية والمفرطة.

- يمتلك ذكاء مقبول للتعامل مع وضعية حياته.

- العمر يجب أن يكون محصور ما بين العاشرة و60 سنة.

1- مسألة الاستطباب ليست محصورة في فئات معينة كالمنشأ الاجتماعي والانتماء إلى طبقة معينة ما.

2- اتقاء تصرفات المعالجين غير قابلة للاتقاء مع المعالجين النفسيين بالمحادثة.

3- 1952 حاول استخدام مصطلح خبرة مشاعر العجز بدلا من استخدام مشاعر العجز ، تظهر هذه المشاعر ( الذنب أو العجز ) عندما لا يستفيد المتعالج الغير قابل للمعالجة بالمحادثة من جهوده العلاجية من جهة ومن جهة أخرى يستجيب متعالج قابل للمعالجة النفسية بالمحادثة



منقول


التعديل الأخير تم بواسطة الاستاذ ; 02-01-2014 الساعة 02:08 PM
  • الاستاذ غير متواجد حالياً
  • رد مع اقتباس
قديم 02-15-2014, 09:39 AM #2
نامي
 
الصورة الرمزية نامي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: the free country
المشاركات: 335
شكراااااااا على الموضوع الرائع افاد ابنت عمي كثيرااا. مشكور
  • نامي غير متواجد حالياً
  • رد مع اقتباس
قديم 02-15-2014, 04:25 PM #3
الاستاذ
المدير العام
 
الصورة الرمزية الاستاذ
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
العمر: 26
المشاركات: 36,585
ردود مشجعة فعلا و نشاط واظح من قبل الاشراف بارك الله فيكم
تميزتم فا ابدعتم شكرا لكم كثيرا
بالتوفيق و النجاح ان شاء الله
  • الاستاذ غير متواجد حالياً
  • رد مع اقتباس
قديم 02-22-2014, 06:03 PM #4
zaki djeraba
زائر
 
المشاركات: n/a
شكراااااااااا مـــوضوع راااائع
  • رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نموذج استمارة الفحص النفسي الاستاذ منتدى العلوم الإجتماعية و الانسانية 3 05-17-2015 03:17 PM
كتاب العلاج السلوكي للطفل الاستاذ منتدى العلوم الإجتماعية و الانسانية 1 04-08-2015 03:05 PM
كتاب العلاج النفسي الحديث الاستاذ منتدى العلوم الإجتماعية و الانسانية 1 04-08-2015 03:04 PM
التحضير النفسي للباكالوريا PiiPO-Dz قسم التحضير العام لشهادة البكالوريا 2018 0 01-25-2014 08:25 PM
العلاج الأكيد للمغص وآلام البطن باستخدام 6 أغذية طبيعية imane74 منتدى الصحة 2 12-25-2013 09:03 AM


الساعة الآن 01:00 AM


.Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
منتدى الشروق الجزائري