مجازر 8 ماي 1945

مجازر 8 ماي 1945

الوحدة الأولى: الجزائر من 1870 – 1953

الوضعية الثالثة: مجازر 8 ماي 1945.

التعليمات:

         – المناسبة.

         – الحدث: ماهيته, الإطار المكاني و الزماني له.

         – النتيجة.

         – ردود الأفعال: دوليًا, إسلاميًا, عربيًا و محليًا.

         – العبرة و الدرس.

الإشكالية:

         كانت المناسبة الإحتفال بيوم النصر العالمي ضدّ قوى النازية و الفاشية و حلفاؤهم, و الجزائريون كغيرهم من شعوب العالم, بادروا و بعفوية و بإيعاز من ممثليهم – الحريصون على أن تكون هذه التظاهرة سلمية- إلى الإحتفال بهاته المناسبة فكانت المفاجأة الغير متوقّعة, تُرى ما الحدث؟ ما إطاره المكاني و الزماني؟ و ما نتيجته؟ و ما الموقف الدولي و المحلّي منه؟

المنتوج:

أولاً:    المناسبة أنه كان يوم الثامن من شهر ماي عيدًا عالميا لإنتصار قوى الحلفاء بهذا النصر الكبير لأنه وضع نهاية لحرب مدمّرة طال أمدها (1939 – 1945) و كان الشعب الجزائري واحدًا من هذه الشعوب الذي أحيا هاته المناسبة في بلده.

ثانيًا:    الحدث:

1–    من الطرف الجزائري: مظاهرات دعت إليها الأحزاب الجزائرية و على أن تكون سلمية إحتفالاً بهذه المناسبة التي رأوا أنها مزدوجة:

أ‌-       مشاركة العالم و فرحته بانتهاء الحرب و زوال كابوسها المرعب ( لاحظ أن مشاركة الجزائريين فيها كانت حاسمة).

ب‌-  فرحة الجزائريين الخاصة بحلول أوان تنفيذ الفرنسيون للوعود التي قطعوها للجزائريين قبل و إبان الحرب بمنح الشعوب حق تقرير مصائرها فور إنتهاء الحرب.

2-    الحدث من الطرف الفرنسي:

أ‌-       قنبلة بالمدفعية البحرية للمدن الساحلية الشرقية (عنابة, سكيكدة و بجاية).

ب‌-  قنبلة جوية بواسطة الطيران الفرنسي للمدن الجزائرية الداخلية و القرى و المداشر و حرق المنازل و الزروع و ما إليها. (خراطة, سطيف, قالمة …).

ج‌-    ملاحقة و مطاردة المتظاهرين رميًا بالرصاص و إحداث مجازر بشرية جماعية, ساهم فيها المستوطنون جنبا إلى جنب مع الجيش.

د‌-      الزجّ بالزعامات و القيادات الجزائرية في السجون, وكان أبطال هاته الإبادة: أستراد كاربونال, لافون, دوفال, أشياري…., إنهم أبطال حقا علقت على صدورهم نياشين الخزي و العار و الجبن…!!

لقد دامت هاته المجازر أيامًا بلياليها, (أنظر الكتاب المدرسي ص 55 , الدرس في الحدث من الطرف الفرنسي, لم يكن هذا الفعل الفرنسي الشنيع ردّة فعل ضد الجزائريين المتظاهرين و لم يكن أيضًا ضد المطالب التي يطالبون بها بل له و منه أهداف و غايات:

1-    كان نية مبيتة يحذوها حقد فرنسي دفين كنّوه و يكنّونه ضدّ الجزائريين.

2-    الرغبة المحمومة التي تضمنت هدفين:

–  الإنتقام من الجزائريين الذين قدموا عريضة للحلفاء في الجزائر ضمنوها مطالبهم. (أنظر للكتاب المدرسي ص 52-53).

–  التخلّص من عقدة الهزيمة أمام الألمان لأن الجزائريين قبل غيرهم عايشوا و رأوا فصولا من هاته الهزيمة في ميادين الحرب و كأن لسان حالها يقول: ” لازلت الأقوى, و سأبقى في الجزائر للأبد”.

3-    التظاهر بمظاهر العظمة الزائفة أمام الدول العظمى بأنها دولة قوية بدليل إستمرار هيمنتها على مستعمراتها.

4-    إرهاب باقي شعوب المستعمرات بألّا تفكر في الإستقلال أو الإنفصال و إلّا ستلقى المصير نفسه.

رابعًا: ردود الأفعال الخارجية و المحلية من أحداث 8 ماي 1945:

         كانت المجزرة بأبشع صورها و فضاعتها قد إستثارت الرأي العام العالمي برمّته:

1–    خارجيًا:

أ‌-       غربيًا:  إستنكار بريطاني و أمريكي تجاوز حدّ اللوم و التوبيخ لفرنسا على هاته الفعلة الشنعاء, و هم دون غيرهم أعلم بواقع الجزائريين لأنهم تلمّسوه إبان تواجدهم بالجزائر (1943).

ب‌-  إسلاميًا و عربيا: إستنكار و تنديد بالمجزرة و مواساة و تضامن مع الشعب الجزائري.

2–    محليًا:

أ‌-       الشعور بخيبة أمل كبرى و تبخّرت أحلامهم في الوعود و الأماني التي قطعها لهم الحلفاء قبل و إبّان الحرب.

ب‌-  التوجه إلى حل عملي و سريع بديلا للعمل الدبلوماسي الذي لم يجدِ نفعا على مدى أكثر من ربع قرن, فكان هذا الحل العملي هو التوجه نحو العمل المسلّح.

التطبيق:

         لم تكن مجازر 8 ماي 1945 ردّ فعلي عفوي من قبل فرنسا تجاه الجزائريين, بل كلن نية مبيتة أحكمت فرنسا إعدادها و تنفيذها, كما كانت هذه المجزرة بنتائجها تغييرًا لمسار الحركة الوطنية من العمل الدبلوماسي إلى العمل المسلّح.

إعتمادًا على السند و معلوماتك السابقة, و سندات الكتاب المدرسي:

1-    بيّن النوايا الخفية لفرنسا من إرتكاب المجزرة.

2-    بيّن ردّة فعل الجزائريين من الحادثة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.