كتابة نص حواري

 كتابة نص حواري

 

الحوار: كلام يجري بين شخصين فأكثر بالتداول وفي نظام

والحوار في الحكاية او القصة هو الكلام الذي يجري بين شخصياتها ، وجميع الفنون القصصية تستعمل الحوار لأنه وسيلة من وسائل التعريف بالشخصيات والكشف عن نفسيتها ومكانتها ومستواها الفكري والاجتماعي ، فضلا عن كونه عنصرا أساسيا فيها ، وهناك فن واحد يعتمد الحوار فقط وهو الفن المسرحي

أنواعه: هو نوعان:

 أ- الحوار الخارجي وهو حديث مسموع يجري بين شخصين فأكثر بالتداول ونظام، كتحاورك مع أستاذك أو زميل لك، وكالحوار الذي يجري في حصص تلفزيزنيّة كالاتجاه المعاكس مثلا

ب- الحوار الدّاخلي: هو حوار غير مسموع ولا تستعمل فيه اللسان والصّوت، وإنّما هو خواطر داخلية وانشغالات نفسية يحدّث بها الإنسان نفسه، أو يتخيّل أحدهم أنّه أمام شخص ما فيتخيّل ماذا سيقول له، وبماذا سيردّ الآخر عنه

النموذج الأول للحوار الدّاخلي:

غـذّى أشعب جديا بلبن زوجته حتّى كبر، ثم جاء به إلى إسماعيل بن جعفر ، فقال:” بالله إنه لابني ، قد رضع لبن زوجتي ، حبوتك به ، ولم أر أحدا يستأهله سواك . فنظر إسماعيل إلى الجدي فرأى فتنة من الفتن فأمر بذبحه.فأقبل عليه أشعب فقال :” المكافأة !” . فقال إسماعيل :” والله ما عندي اليوم شيء فارجع فيما بعد “. فلما يئس أشعب منه قـام من عنده فدخل على أبيه جعفر ، ثـم انـدفع يشهق حتّـى التـفّت أضلاعه وقال :” وثب ابنـك إسماعيل علـى ابني فذبحه وأنا أنظر إليه “. فارتاع جعفر وصاح : ويلك…! وتريد ماذا ؟ فقال :” أما ما أريد فوالله مالي في إسماعيل حيلةولا يسمع بهذا سامع بعدك ، فجزاه خيرا ، وأدخله منزله ، وأخرج إليه مائتي دينار . وخرج إلى إسماعيل لا يبصر ما يطأ عليه ، فدخل عليه وقد تربع في مجلسه فقال له أبوه :” يا إسماعيل أو فعلتها بأشعب ؟! قتلت ولده!؟ فضحك وأخبره الخبر. فكان جعفر يقول لأشعب:”أرعبتني أرعبك الله “.                                                                                                                                من الأغاني

النموذج الثاني: الحوار الدّاخلي:

استيقظ أحمد مبكّرا وهو يقول في نفسه:” إلى متى هذا الحال ، ألا أنام يوما واحدا إلى منتصف النّهار، كلّ يوم أنهض مبكّرا، لقد تعبت”، كان يقول هذا وهو متجّه إلى الحمّام يتمايل كتمايل السّكران، غفا عقلّه فلم يعد يقدر على التركيز، ولم يشعر إلا والماء البارد يلمس وجهه المنتفخ. فتح عينيه ونظر في المرآة وقال في نفسه: “لقد أصابني الضّعف فهاتان العينان الغائرتان تزيد وجهي غرابةُ ووحشةٌ، اليوم سأطلب من مديري عطلة، أريد أن أستريح، لكن … اعرف أنهّ لمّا يراني سيقول لي في تكبّر: السيّد أحمد، من فضلك أريد منك أن تنقل هذه البضائع إلى الجنوب باكرا،نعم، لن يترك لي وقتا لأقول له حتى صباح الخي

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.