كتابة مقال

كتابة مقال

المقالة

 

   المقالة فنّ من الفنون الأدبيّة، وهي قطعة إنشائيّة نثريّة قصيرة أو متوسّطة الطّول،موحَّدة الفكرة، تدور حول موضوع معيّن، أو جزء منه، منثورة في أسلوب يمتاز بالسّهولة

تاريخ المقالة في الأدب العربي:

 البدايات الأول للمقال العربي ترجع إلى بداية القرن الثاني للهجرة، ويظهر ذلك في أدب الإخوانيات  كرسائل عبد الحميد الكاتب ، كما تعتبَر رسائل الجاحظ مثالا جيّدا للمقالة  الأدبية القديمة. إلا أنّ المقالة تطورت كثيرا في الدب العربي بسبب الاتصال بالغرب، وتطوّر الصحافة والطّباعة، وظهور قرّاء يهتمون لقراءتها، فصارت وسيلة أدبية مهمّة لنقل فكرة أو شرحها، أو نقدها…

أنواع المقالة:

1– من حيث موقف الكاتب من الأفكار التي يعرضها:

  أ- المقالة الذّاتيّة: هي التي يبثّ فيها الأديب انفعالاته وتأملاته وأفكاره التي تعبّر عن رأيه دون الالتزام بموضوع واحد، ويهتم فيه الكاتب بالجانب الفنّي والأسلوب أكثر من الفكرة.

  ب- المقالة الموضوعيّة: وهي التي يلتزم فيها الأديب بموضوع واحد ويعمل على جوانب الفكرة دون غلوّ في التوسّع فيها

2– من حيث الموضوع:

أ- المقالة الاجتماعية        ب- المقالة العلميّة     ج- السيّاسيّة      د- الفلسفيّة        ه- الدّينيّة        و- الرياضية      ز- الفنيّة …الخ

3– من حيث الأسلوب :

أ- المقالة الأدبيّة: قطعة نثريّة تكون تحليليّة أو وصفيّة، أسلوبها أدبيّ خاص ، يهتم بالأسلوب وتنويعه، ويُظهِر العاطفة، والخيال الواسع، والصّور البيانيّة

ب- المقالة العلميّة: موضوعها علميّ، وهدفها بسط الحقائق العلميّة، ووصفها، وتمتاز بالأسلوب المباشر الذي يعتمد الدقّة في استخدام الألفاظ والمصطلحات المناسبة، كما تمتاز بالبعد عن الصور البيانية والمحسّنات اللفظية والمعنويّة إلاّ ما جاء عفويا منها.

عناصر المقالة:

1- الفكرة: هي المعارف والآراء والتّأملات والتصوّرات أو الأحاسيس والمشاعر التي تشتمل عليها المقالة، ويُشتَرط فيها أن تكون واضحةً وصحيحة بعيدة عن التناقض بين المقدّمات والنتائج

2- الأسلوب: ونقصد به

الصّياغة اللغوية والفنيّة للأفكار. واعلم أنّ لكل كاتب أسلوبه الخاص، ولا يوجد أسلوبان متماثلان أبدا في هذا العالم، لأنّ الأسلوب هو نتاج شخصية، ولكل واحد شخصيّته، وبالتالي لكل واحد أسلوبه، زكما يقال الأسلوب هو الشخص نفسُه|، على أنه يجب أن يكون الأسلوب واضح الفكرة، سليم اللغة، قويّ التركيب، جميل المعنى..

3- الخطّة: هي الطريقة أو المنهج الذي تسير عليه المقالة، وهي تقوم عادة على :

     أ- المقدّمة: وتكون قصيرة ودقيقة ومدخلا للمقالة، وأفكارها يجب أن تكون من المسلّمات مرتبط بأفكار الموضوع

    ب- العرض(صلب الموضوع): هو قلب المقالة وفيه بسط الكاتب أفكاره ويشرحها بتسلسل وارتباط مدعّما آراءه بالأمثلة والشّواهد المناسبة

   ج- الخاتمة: وتكون قصيرة ودقيقة كالمقدّمة إلا أنّ الكاتب فيها يقدّم مُلخّصا لما توصل إليه من نتائج

المقالة الاجتماعيّة:

 * تعريفها: هي فنّ من الفنون النثريّة ونوع من أنواع المقال يعالج من خلالها الكاتب موضوعات ذات طابع اجتماعي مثل: الطالق، المخدّرات، الانحراف، التعاون أو عدمه، ….الخ

 * خصائصها:

– صغر الحجم

– اشتمالها على عرض ومقدّمة وخاتمة

– موضوعها اجتماعي

– وحدة الموضوع ( تعالج موضوعا واحدا لا اثنين أو ثلاثة)

– وضوح الفكرة لأنها موجّهة إلى كافة المجتمع

– سهولة الأسلوب

– استخدام أسلوب الحَجاج للإقناع

– ذكر أمثلة من الواقع لإقناع الناس

نماذج من المقال الاجتماعي:

 1- “إن العلماء والكتّاب والمفكرين هم أطباء المجتمع لأنهم يكتشفون أمراضه وعيوبه ويحاولون أن يعالجوها ليقيموا دعائم مجتمع صالح يقِظٍ ويقاومون كل الأفكار الهدّامة. ويفعلون ذلك كلّه وهم مؤمنون بالواجب المُلْقى على كواهلهم نحو أبناء وطنهم ونحو الإنسانية جمعاء. إنهم ينظرون إلى كل الناس نظرة الأب الشفوق إلى أبنائه، لا يميزون بين عنصر وعنصر آخر، وهم الجيش الذي نذر نفسه لمعالجة علل القوم، فكانوا كمصابيح تنير الدرب للإنسانية، ولهذا قال عليه السلام:” العلماء ورثة الأنبياء”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.