فنّ الخطابة

فنّ الخطابة

تعريف الخطابة:

هي فن من فنون النثر العربي يستخدمه الخطباء بطرح أفكارهم وآرائهم بوضوح شفاهةً على مستمعين معيّنينن من أجل إيضاح أمرٍ غمضٍ أو تصحيح مفهوم خاطئ، أو حثّ على فعل معروف أو ترك أمر مكروه أو إقناع بفكرة …

يقول أحمد أبو حاقة: “الخطابة فن أدبي يعتمد على القول الشّفوي في الاتصال بالناس لإبلاغهم رأيا من الآراء عن مشكلة ذات طابع اجتماعي”

أنواع الخطابة:

1- الخطابة السياسية: تتناول شأنا من شؤون السياسة وتزدهر في جو الاضطرابات، والحريّة، ولانتخابات، لكنّها لا تدوم طويلا لإنها وليدة فترة من فترات السياسة المتقلبة

2- الخطابة الاجتماعية: تتناول مسائل اجتماعية محذِّرة من عواقبها ، داعية لاستئصالها

3- الخطابة الدينية: وهي من أخلد الخطب لأنّ الدّين شديد اللّصوق بالنفوس

4- الخطابة القضائية: وهي المرافعة التي يُلقيها المحامي دفاعا عن المتهم في المحاكم

بعض أنواع الخطابة الحديثة:

1- المحاضرة: حديث منسّق مبوّب تشيع في الجامعات

2- المناظرة: نوع من المحاضرة يشترك فيها اثنان أو أكثر، تدور حول الآراء التي يكثر فيها الخلاف

3- الحديث الإذاعي والتلفزي: يمتاز بقصره وتركيزه على الموضوع، ووضوح معانيه وسهولة ألفاظه

شروط الخطبة الناجحة:

1- العناية بمنهجية الخطبة من مقدمة وعرض وخاتمة

2-الاستشهاد بالقرآن والحديث والشعر والأدلة العقلية المنطقية….

3- الوضوح: الإفصاح عن المعنى بألفاظ ليست غريبة عن السامعين ، بل هي في مستواهم التعليمي لكن ذات معاني سليمة وراقية

4- الابتعاد عن التكرار: لأن النفس تكره الكلام المكرّر وتملّه،والتكرار يفع إلى الإطالة فيعتقد السامعون أن الخطيب فقير في أفكاره

5- التنسيق: لأن عناصر الخطبة يجب أن يسلم أحدهما إلى الآخر في تسلسل منطقي مقبول  كما تسلم درجة السّلّم إلى ما بعدها دون عناء بحيث إذا انتهى الخطيب من إلقاء كلمته كان السامعون قد وصلوا معه إلى النتيجة التي يريدها

6- ان يكون الخطيب مؤمنا بما يقول مخلصا في دعوته: وهذا ما نسميه بالعاطفة الصادقة، لأن الكلمة إذا خرجت من القلب تصل إلى القلب، وإذا خرجت من اللسان لم تتجاوز الآذان

7- أن يستعين بالإشارة على توضيح العبارة: لأن موقف الخطيب أمام الناس يشبه موقف الممثل على خشبة المسرح، وقد كان رسول الله (ص) إذا خطب “احمرّت عيناه، وعلا صوته، واشتدّ غضبُه، حتى كأنه منذر جيش”، زكان يشير بيده حتى خشي عليه الصحابة أن يسقط من منبره

8- الفصاحة والبلاغة: أن يكون لسانه سالما من عيوب الكلام كالتأتاة والثّاثأة، بل يكون فيه جهارة الصوت، وفصاحة الكلام، وثراء اللّغة…

9- أن يكون الخطيب حسن الهيئة مرتب الثياب متجمّلا

10- أن يتخيّر الألفاظ الموحية والأساليب المؤثرة والعبارات القصيرة

11- أن يكون الخطيب رابط الجأش ، ساكن البال، واثقا من نفسه، فلا يتأثر برؤية الناس له

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.