طرائق تدريس محو الأمية للكبار

طرائق تدريس اللغة العربية في فصول محو الأمية (تعبير – قراءة – كتابة)
مقدمة :
يمثل تعليم القراءة والكتابة الركيزة الأساسية والهدف الرئيسي من إنشاء فصول محو الأمية ، فهو الوسيلة لنقل الدارسين إلى عالم المعرفة ، والانطلاق لمسايرة عالم المعرفة المتنامية والمعلومات المتزايدة بصورة كبيرة ، وهو أول المؤشرات لنجاح جهود محو الأمية وحماية الدارس من الارتداد للأمية مرةً أخرى وتمثل معرفة طرق تعليم القراءة والكتابة للكبار خطوةً مهمةً للنجاح في تحقيقها . ومن هنا كانت طرق تعليم القراءة والكتابة محورًا أساسيًا في تخطيط وتطوير وتنفيذ برامج محو الأمية في الوقت الحالي.
أخي معلم برامج محو الأمية أقدم لك بين يديك بعضا من الطرق التي تساعدك في إيصال المعلومة وتسهيل المهمة بإذن الله.
من الأهمية تحديد أهداف تعليم القراءة للكبار، فهذا مما يجعل من عملك وأدائك لتدريس شيء ذي معنى محدد المعالم واضح الخطوات، وتنقسم أهداف تعليم القراءة للكبار إلى مجموعتين من الأهداف أولهما أهداف عامة وثانيهما أهداف خاصة. أما الأهداف العامة فتتمثل في تمكين الراشدين على مواجهة حاجاتهم اليومية ويمكن تفصيلها فيما يلي :
1- تحسين الصحة وتطوير العناية بالأطفال .(إن كان الدارس أما)
2- تنمية المحاصيل الزراعية ورفع المستوى الاقتصادي.( إن كان الدارس فلاحا)
3- تنمية فهم الفرد لبيئته المادية والاجتماعية للمشكلات الشخصية والاجتماعية التي يواجهها وحلها. ( كالمشاكل الأسرية)
4-تنمية الاتجاهات والمثل العليا التي تتناسب مع عضوية الفرد في أسرته ومجتمعه.(الحس الوطني)
5- مساعدة الفرد على إشباع عاطفته الدينية عن طريق قراءة الكتب الدينية
6- تحقيق الاستمتاع والترويح عن النفس بالقراءة. (تنمية المقرؤية)
أما الأهداف الخاصة وهى ما ترتبط بالاتجاهات نحو القراءة والمهارات الضرورية لها . فهي تتمثل في :
1- تنمية الميل لتعلم القراءة
2- تنمية اتجاه إيجابي نحو القراءة ورغبة في فهم ما يقرأ.
3- تنمية مهارة التعرف على الكلمة واعتماد الفرد على نفسه في هذا الشأن
4- تنمية القدرة على استخدام الأفكار لحل المشكلات على المستوى الفردي والمستوى الاجتماعي
5- زيادة سرعة القراءة مع السيطرة على المعنى.
6- توسيع مجال ميول الفرد مع القدرة على تفضيل المادة الجيدة للقراءة.
وبعد تحديد أهداف تعليم القراءة عليك أن تتفهم وتتعرف على مفهوم القراءة، فماذا يقصد بالقراءة ؟ وكيف تطور هذا المفهوم وأثر على مراحل تعليم القراءة ؟
القراءة في رأى كثير من المفكرين والتربويين ، عملية عقلية تشمل تفسير الرموز المكتوبة التي يتلقاها القارئ عن طريق عينيه ، وتتطلب الربط بين الخبرة الشخصية ومعاني هذه الرموز .
ومن هنا فالقراءة : عمليتان منفصلتان : الأولى الشكل الميكانيكي أي الاستجابات الفسيولوجية لما هو مكتوب أي التقاط العين للرموز المكتوبة ، والعملية الثانية عملية عقلية ، يتم خلالها تفسير المعنى وتشمل هذه العملية التفكير والاستنتاج .
وقد مر مفهوم القراءة وتعليم القراءة : بعدة مراحل هي :
1- كانت القراءة تعنى تعرف الرموز فقط ، وذلك حتى بداية القرن العشرين ، فكان التأكيد على مهارات النطق ومن ثم انصب الاهتمام على القراءة الجهرية.
2- في العشرينيات من القرن العشرين نظر إلى القراءة على أنها عملية تفكير وتدبر ، ولذلك كان الاهتمام بمهارات الفهم وبالتالي القراءة الصامتة.
3- بعد الحرب العالمية الثانية والاهتمام بمهارة النقد كان مفهوم القراءة الناقدة
4- وفى الخمسينيات من القرن العشرين أضيف بعد آخر للقراءة وهو التفاعل من قبل القارئ أو التذوق.
5- وأخيراً اتجه مفهوم القراءة إلى الابتكار في فهم القراءة ، نظراً للحاجة إلى مبتكرين فظهر ما سمى بالقراءة الابتكارية

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.