درس اسم التفضيل

اسم التفضيـــل
الاستنتاج الشرح المثال

 اسم التفضيل: ويسمى أيضا ” فعل التفضيل” هو اسم مشتق، يُصاغ من الفعل الثلاثي على وزن ” أفْعَل” الذي مؤنثه ” فعْلى” يدل على أنّ شيئين اشتركا في صفة وزاد احدهما على الآخر، مثال:

– هذا أكبر إخوته، وهذه كُبْرى أخواتها

– هذا أفضل الناس، وهذه فُضلى

– هذا أعْطش، وهذه عَطْشى

لصيغة اسم التفضيل ثلاثة أركان هي :

1- المفضّل ويكون قبل اسم التفضيل

2- اسم التفضيل

3- المفضّل عليه: ويكون بعد اسم التفضيلـ وقد يجرّ بـ”مِنْ” الجارّة مثل:  قوله تعالى: “أَنا أكْثَرُ مِنْكَ مَالاً”وقد تُحذَف مثل” وَأَعَزُّ نَفَراً” (الآية “35 من سورة الكهف “18″ ) أي منك

اللّه أرحم الرّاحمين

المفضّل اسم التفضيل المفضّل عليه
الله أرحم الرّاحمين
 – لاحظ المثال ، وركز على الكلمة الحمراء

  هي اسم، فعلها الماضي ” عمق” وهو فعل ثلاثي، فحوّلنا الفعل إلى صيغة خاصة هي ” أعْمق” على وزن ” أفْعَل”، فما اسم الصيغة الجديدة، وما دورها؟

 اسمها صيغة اسم التفضيل (أو فعل التفضيل)

 هل هي مشتقة أم لا؟ نعم إنها مشتقة من المصدر” العُمْق”

 بم اتّصف القرار؟  بالعُمق

 من خلال المثال، هل من الممكن أن يكون هناك قرار آخر عميق؟ أم هو قرار واحد عميق فقط؟

 لا، هناك عدّة قرارات أخرى عميقة، لكن هذا الذي غاصت إليه السمكة كان الأعمق

ما دليلك؟ الدليل كلمة ” الأعمق” تدل على أن احدها كان الأعمق وهذا معناه أنّ هناك قرارات أخرى غير عميقة

 بمعنى أنّ اسم التفضيل يدل على أشياء كثيرة تشترك في صفة واحدة لكن احدها زاد عليها في تلك الصفة

وأنت لا تستطيع أن تفضل شيئا عن آخر إلا إذا كان لديك شيئين متشابهين فأكثر حتى تكون لديك حريّة التفضيل والمقارنة، فالإنسان لا يقارن الشيء بنفسه، ولا يفضل الشيء الواحد دون وجود أشياء أخرى يختار منها

 – لغاصت للقرار الأعمق
 صياغة اسم التفضيل صياغة مباشرة:

 أولا: يصاغ اسم التفضيل صياغة مباشرة من كلّ فعل استوفى الشروط السّبعة وهي:

 1- أن يكون ثلاثيا

 2- أن يكون الفعل مثبتا غير منفي، فلا نقول: ما كرمته أكرم

 3- ان يكون الفعل متصرفا ولا يكون جامدا كليس ونِعم وبئس وحبّذا

 4- أن يكون الفعل تاما وليس ناقصا من أخوات كان

 5- أن يكون مبنيا للمعلوم

 6- أن يكون قابلا للتفاضل ، أي لا يكون مثل: مات، فني، غرق، غربت الشمس، طلعت الشّمس لأننا لا نقول : الشمس اليوم أطْلع

 7- لا يدل الفعل على لون ولا عيب ولا حِلية حتى لا نقع في التباس في الوزن

– إذن عرفت أنّ اسم التفضيل اسم مشتق المصدر (هو من المشتقات العشر)، يُصاغ من الفعل الثلاثي على وزن ” أفْعَل” ، فما هي شروط صياغة اسم التفضيل على وزن ” أفْعَل” مباشرة؟

-لا حظ اسم التفضيل السّابق” الأعمق”:

* فعله الماضي ثلاثي: عَمِق

* هو فعل مُثبَت غير منفي: لم يات على هذه الصورة” ما عمِق”

* هو فعل متصرف وليس جامدا: عمق، يعمُق، عُمق، عامق، معموق، عميق…

* هو فعل تام: (ليس ناقصا من اخوات كان)

*هو فعل مبني للمعلوم وليس للمجهول

* هو قابل للتفاضل: أي هناك درجات في العمق وليس درجة واحدة

* هو فعل لا يدل على لون ولا عيب ولا حِلْية

 ثانيا: يصاغ اسم التفضيل صياغة غير مباشرة من كلّ فقد شرطا أو أكثر من الشروط السّابقة

 1- نحوّل الفعل الذي لم يستوف كل الشروط إلى مصدر منصوب ونعربه تمييزا (كل مصدر منصوب بعد اسم تفضيل يُعرب تمييز)، مثال:

 – مات الرّجل

 الفعل ” مات ” غير قابل للتفاضل، وبالتالي لا نقول ” أموت”

بل نحوّل الفعل إلى مصدر منصوب ” موتًا”، ثمّ نأتي باسم تفضيل مناسب، فنقول: هو أبشع موتا

 – خضر النبات ( الفعل” خَضِر” دال على لون، وبالتالي لا نقول ” النبات الأخضر” ولو قلنا فهو شاذ خراج على القاعدة

بل نحوّل الفعل إلى مصدر منصوب” خُضْرةً” ثم ناتي باسم تفضيل مناسب، ونقول مثلا: النبات أكثر خُضْرة”

 ملاحظات

– لعلّك لا حظتَ أنني أريد التعبير عن زرقة البحر وسرعة الصيّادين، لكن لم أقدر على توظيف صياغة اسم التفضيل لكلمة ” زرقة”و ” إسراع” لماذا؟

 –  الحقيقة لا أقدر أن أقول: ” في بحر أزرق” لماذا؟

   لأنّ الفعل ” زرق” يدل على لون،وشروط صياغة اسم التفضيل واضحة ومنها أن لا يكون الفعل دالا على لون

  كذلك الفعل ” أسرع” فلا نقول” أسرع”، لأنّ من الشروط أن يكون الفعل ثلاثيا ، و” أسرع” رباعي

– فما الحل، وانأ أريد التعبير عن التفاضل في الزرقة والسّرعة؟

 الحل يكمن في الصياغة غير المباشرة

– فماذا فعلتُ؟

أولا: حوّلت فعل : زرِق، أسرع إلى مصدر منصوب: زُرقةً، إسراعًا

ثانيا: جئت من عندي باسم تفضيل مستوفي الشروط السّبع الماضية ومناسب للمعنى وهما: أشدّ، وأكثر، وصغت الجملة على الشكل الذي تراه

– مثال آخر: غرُبت الشمس (هذا الفعل غير قابل للتفاضل): نحوّل ” غرُب” إلى مصدر منصوب، فنقول ” غروبًا”، ثمّ نأتي باسم تفضيل من عندي يكون مناسبا، مثل: أسرع، ثم أعيد صياغة الجملة: الشمس أسرع غروبا

– ظهرت السّمكة في بحر أشدّ زُرقَةَ، و كان الصيّادون أكثر إسراعا منها فاصطادوها
 حالات اسم التفضيل:  1- أن يكون محلّى بـ “ال” ويجب أن يتطابق مع المفضل في العدد ” المفرد نالمثنى، الجمع” وفي النوع ” المذكر، والمؤنث”ن ولا يأتي بعد المفضل عليه، مثال:

 – الرجال الأكرمون، والنساء الفُضليات

 2- ويأتي مضاف إلى نكرة: رجال العلم أنفع رجالٍ

 3- وياتي مجردا من ” ال” والإضافة، وهنا يجب إفراده وتذكيره والإتيان بعد بـ” من” والمفضل عليه:

 هذا التلميذ أحفظ للشعر من غيره

 

ملاحظة حول إعراب اسم التفضيل

 – المثال الأول جاء اسم التفضيل معرّفا بـ”ال”، كما جاء متطابقا مع المفضّل عليه ” الشاعر” في الإفراد والتذكير– المثال الثاني جاء اسم التفضيل نكرة ( مجردا من ” ال” ) لكنّه مضاف (أي الاسم الذي بعده يعرب مضافا إليه)

– المثال الثالث جاء اسم التفضيل مجرّدا من ” ال” والإضافة ، وفي هذه الحالة تأتي بعده ” مِنْ” الجارَة، وهي حرف جر وما بعدها اسم مجرور

 – كان الشاعرُ الأفضلُ– الشاعر أفضل ناسٍ

– الشاعر أفضلُ  من باقي الصيّادين

التطبيقات

 *عيّن اسم التفضيل واذكر طريقة صياغته مع التعليل: – عدْل السلطان أنفع للرّعيّة من خصْب الزّمان

 – قال عمرو بن العاص : سلطان عادل خير من مطرٍ وابل، وعدْل قائم أجدى من عطاء دائم، وسبْعٌ حَطوم خير من والٍ غَشوم

 – سُئل حكيم: أيّ الأمور أشدّ تأييدا للعقل؟ وأيّها أشدّ إضرارا به؟ قال: أشدّها تأييدا للعقل ثلاثة: مشاورة العلماء، وتجربة الأمور، وحسن التّثَبّت.وأشدّها إضرارا به: الاستبداد والتهاون والعجلة

 – قالوا: أعْرف الملوك يحتاج إلى وزير، وأشجع الرّجال يحتاج إلى سلاح، وأجود الخيل يحتاج إلى سوط، وأحدّ الشّفار يحتاج إلى المِسنّ

التمرين 01 
* عيّن المفضل واسم التفضيل والمفضّل عليه ، وحالة اسم التفضيل فيم يلي: – قالوا: خير الوزراء أصْلَحُهم للرّعيّة،، وأصْدقُهم نيّة وأشدّهم دفاعا عن الرّعيّة

 – قال ابن عبّاس: المفلس عند الناس أكْذب من لمعان السّراب، وأثقل من الرّصاص، لا يُسَلّم عنه إن قدمَ، و لا يُسأل عنه

 – قال لقمان : الصبر أمرّ الأشياء

 – قال علي بن أبي طالب: الفقر هو الموت الأكبر

 – قيل: طلبتُ الرّاحةَ لنفسي فلم اجد أرْوح من ترْك ما لا يعنيها

التمرين 02 
* اعرب ما كُتِب باللون الأحمر:

 – قال ابن عباس: الناس لصاحب المال ألْزمُ من الشّعاع للشّمس، وهو عندهم أعْذبُ من الماء،وأرْفع من السّماء

 – قال علي كرّم الله وجهه: خيْرُ هذه الأمّة النّمطُ الأوسط

 – سُئل حكيم: أيّ الأمور أشدّ تأييدا للعقل؟ وأيّها أشدّ إضرارا به؟ قال: أشدّها تأييدا للعقل ثلاثة: مشاورة العلماء، وتجربة الأمور، وحسن التّثَبّت.وأشدّها إضرارا به : الاستبداد والتهاون والعجلة

التمرين 03 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.