بكالوريا 2016 ستشهد ثورة حقيقية

لم تنته رحلة التلاميذ الناجحين في امتحان شهادة نهاية التعليم الثانوي “بكالوريا” دورة جوان 2015 عند الإعلان عن النتائج، أول أمس الخميس، خاصة وأن الكثير منهم سيُضطرون إلى التسجيل في الجامعات بداية من اليوم ولمدة ثلاثة أيام فقط، وهو أجل قياسي من شأنه أن يؤثر على السير الحسن للعلمية، في حين عاشت بعض الولايات ظروفا استثنائية، ففيما تمكنت الجلفة من التخلص من المرتبة الأخيرة في تصنيف الولايات، فإن غرداية عاشت ظروفا استثنائية عند الإعلان عن النتائج، في انتظار إصلاحات التعليم الثانوي التي ينتظر أن تطوي صفحة إصلاحات بن زاغو والتي تباشرها في نهاية الشهر الجاري.

تغييرات جذرية في تنظيم وتأطير امتحان نهاية التعليم الثانوي الموسم المقبل
“باك” 2016 بموضوع واحد
 إدراج البطاقة التركيبية وإعادة النظر في طريقة اختيار الأسئلة
قررت وزارة التربية الوطنية تغيير طريقة تنظيم شهادة امتحان نهاية التعليم الثانوي “البكالوريا” في كل مراحلها، بداية من اختيار الأساتذة المُكلفين بتحضير المواضيع وعملية الانتقاء والفرز إلى الحراسة والمُراقبة والجمع والتصحيح، إضافة إلى صيغة الأسئلة المطروحة خلال الامتحان، حيث ينتظر أن يتم الاستغناء عن الموضوعين الاختياريين الاثنين، ويضطر التلميذ إلى الإجابة على موضوع واحد فقط.
بعدما نجحت وزيرة التربية نورية بن غبريت في إلغاء نظام العتبة المعمول به منذ سنة 2008 في دورة جوان 2015، فإن المسؤولة الأولى عن القطاع تعتزم إحداث تغييرات في الكثير من الإجراءات الأخرى في شهادة البكالوريا، والتي سيتم دراستها في الندوة الوطنية لتقييم مرحلة التعليم الثانوي التي ستكون يومي 24 و25 من شهر جويلية المقبل، حيث سيتم التعرض للعديد من النقاط الخاصة بتنظيم الامتحان ومختلف الاقتراحات التي يُقدمها الفاعلون في القطاع وعلى رأسهم مديرو المؤسسات التربوية.
وأوضح مصدر مسؤول من وزارة التربية متحدثا لـ”الخبر” بأن هذه الندوة ستحمل العديد من الاقتراحات التي يمكن إدراجها على المستويين القريب أو المتوسط، غير أنه رجّح أن بعض القرارات لن تستغني عنها الوزارة منها اعتماد موضوع واحد في مختلف المواضيع، وأفاد بأن الموضوع الواحد من شأنه أن يفيد التلميذ لأنه لن يضطر إلى تضييع الوقت في الاختيار، كما يفيده بيداغوجيا بتشجيعه على الاجتهاد أكثر.
غير أن نفس المصدر أكد على هامش الندوة الصحفية التي عقدت بمقر الوزارة، أول أمس الخميس، بأن الإجراء، إن تم اعتماده، لا يدعو للتخوف، بل بالعكس من ذلك، فإن الوزارة الوصية ستسهر على تطبيق بعض الإجراءات الأخرى القاضية بتحسين العملية التربوية لكي يتمكن جميع التلاميذ المجتهدين خلال السنة الدراسية من التفوق، على غرار اعتماد بطاقة التقييم المستمر والتي ستساهم في رفع معدل الناجحين في الامتحان، في حين أوضح أن الإنقاذ هو مقترح يمكن أن يدرس خلال نفس الندوة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.