النهضة السكانية في الجزائر

النهضة السكانية في الجزائر

الوحدة التعلمية الثانية: السكان و التنمية في الجزائر

الوضعية الأولى: النهضة السكانية في الجزائر.

التعليمات : 1- التعليم و مراحله.

                       2- نمو السكان و مراحله.

                       3- العوامل المتحكمة.

 الإشكالية :

المنتوج :

            تعدّ الجزائر كأرض أقد م مركز للإستيطان البشري بشهادة علماء الآثار و علماء السلاسلات البشرية و هذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أهمية  و حيوية هذه الأرض التي إستقطبت منذ الأمد البعيد هؤلاء البشر.

أولا : التعمير و مراحله : مرّ تعمير الجزائر بمراحل عدّة كونت و أضفت مجمل الملامح للإنسان الجزائري و هي :

أ‌-       المرحلة الأولى :

1-    كان اول ظهور في الجزائر منذ 7000 سنة بدلالة آثار البقايا البشرية و المعروفة بـ: “إنسان تيغنيف”, و بحكم إنفتاح المنطقة على البحر المتوسط شمالا و الصحراء جنوبا متوغلة في العمق الإفريقي الشمالي الغربي, و دخول تأثيرات بشرية, فكان الإمتزاج بينها و بين البشر الأصليين.

2-    و مع بداية العصر الحجري الحديث ضمت الجزائر مجموعة بشرية مندمجة كانت هي نواة الممالك البربرية.

3-    و منذ بداية الأخيرة لما قبل الميلاد 909 ق.م عرفت الجزائر دخول تأثيرات خارجية قدمت إليها عبر البحر المتوسط تمثلت في الفينيقيين القادمين من بلاد الشام (فينيقيا), و قد إمتزجوا بالبربر و عُرفوا بعد ذلك بالقرطاجيين, ثم الغزاة الرومان من روما و الوندال من إسبانيا و البيزنطيون من بيزنطا في اليونان القديم, و قد عُرِفوا بالإستعمار الثلاثي القديم.

ب‌-  المرحلة الثانية : الفتح الإسلامي للمغرب: أضاف إلى العنصر الأصلي العنصر العربي الوافد مع الفتوحات فكان التأثير و التأثر بين العنصرين, كان أيضا هذا التأثر مع العنصر التركي الوافد إلى الجزائر, في بدايات العصر الحديث أي 1518م و ما تلاها, و إن كان هذا مقصورًا على المدن الساحلية الشمالية خاصة الشرقية و في قسنطينة بدرجة ما.

ج‌-    المرحلة الثالثة : هي فترة الإحتلال الفرنسي للجزائر 1830 / 1962, و فيها سعت فرنسا إلى إفراغ الجزائر من محتواها البشري و ملئها بالعنصر الأوروبي, و فرنسة الجزائر. عاشها الجزائريون – هاته المرحلة – تهميشا و تفقيرا و تشتيتا و إبادات…

ثانيا : مراحل تطور عدد السكان / مرّ تطور عدد السكان الجزائر بـ 3 مراحل هي :

1-    مرحلة التراجع :1830 / 1851 – 1872/ حسب تقديرات واردة في بعض الكتابات التاريخية تفيد بأن عدد سكان الجزائر عشية الإحتلال كان 3.000.000 نسمة ، و بالمقاومات ضد الإحتلال والتهجير و المجاعات 1866-1868، و الأمراض و الأوبئة (الطاعون سنة 1850) تقهقر سكان الجزائر(تراجع) إلى 2.500.000 نسمة معنى هذا أنه في ظرف 42 سنة تناقص عدد السكان بنصف مليون نسمة !!.

2-    مرحلة النمو البطيء 1872 – 1921- 1962 (المرحلة مداها 88سنة): منها 49 سنة بلغ فيها سكان الجزائر 5.200.000 ، حسب التقديرات الفرنسية ، وهناك دراسة تفندها و ترفعها إلى 7 مليون نسمة ، و معنى هذا في ظرف 49 سنة نما سكان الجزائر ب2.500.000 نسمة.

و في سنة 1947 كان عدد سكان الجزائر 8 مليون نسمة, وفي 1962 أصبح نحو 10 مليون نسمة.

أي أن النمو في هذه المرحلة 1872-1962 كان بنسبة 0.4% إلى 1.8% و ذلك للأسباب الآتية:

1-    المقاومات الشعبية التي إستشهد فيها عشرات الآلاف من الشباب

2-    سياسة التهجير خاصة في عام 1871-1872 و ما تلاها، و في عام 1916 و هي سياسة طبقتها فرنسا ضد كل المناوئين لها و في وجودها بالجزائر.

3-    تدني مستوى المعيشة لدى الجزائريين المطرودين إلى بيئات فقيرة و موت الآلاف من جراء سوء التغذية بسبب الأمراض.

4-    إجبار الشباب الجزائري في التجنيد الإجباري للمشاركة في الحربين العالمية الأولى 1914-1918 و الثانية 1939 – 1945 و راح ضحيتها عشرات الآلاف.

5-    الحرب التحريرية و ما حصدته من مئات الآلاف من الشهداء.

كل هذا قلل من نسبة المواليد و بالتالي إنخفض معدل الزيادة الطبيعية للسكان.

3-    مرحلة النمو السريع من 1962إلى 2006 (مداها 46 سنة) يطلق عليها البعض بأنها مرحلة الإنفجار السكان حيث بلغت نسبة النمو فيها في سنوات الثمانينات 3.2% 3.5% و ذلك لعدة أسباب :

1-    تشجيع الدولة لزيادة النسل.

2-    تحسن مستوى المعيشة.

3-    تحسن الظروف الصحية للسكان و الدولة التي وفرتها، إضافة إلى الوعي الصحي.

4-    ظروف الإستقرار السياسي التي عاشتها البلاد

ثالثا : الحركة السكانية و العوامل المتحكمة فيها:

         تتميز الجزائر عموما بنسبة نموها المرتفعة ، نحو 70% من سكانها في طور الشباب ؛ وهذه الظاهرة تسود الدول المتخلفة عامة ، غير أنها تراجعت في السنوات الأخيرة 2004 إلى 1.65% مقارنة باليمن-على سبيل المثال-التي تبلغ نسبة النمو بها 3.44% في السنة نفسها.

   و إليك الجدول التالي:

   رابعا : العوامل المتحكمة في النمو السكاني

         من دون شك ، هناك عوامل تتحكم في الظاهرة السكانية المتمثلة في نموهم و هي :

1-      تنظيم النسل و تباعد الولادات التي دعت إليها الدولة منذ 1988، و وعي السكان بها و كانت نتائجها ملموسة إيجابا.

2-      التمدن، و ارتفاع نسبة المتمدرسين، و انخفاض نسبة الأمية كلها عوامل كان لها الأثر الإيجابي في انخفاض نسبة النمو.

3-      تحسن مستوى المعيشة، و الرعاية الصحية و متطلبات التعليم كان لها التأثير في إنخفاض معدل المواليد.

التطبيق :

إليك جدول يمثل تطور السكان في الجزائر من 1850 إلى 2006.

المطلوب : مثل معطيات الجدول في منحنى بياني     – الوحدة ألف نسمة-

  مقياس رسم المنحنى :  1 سم لكل 3 مليون نسمة.               1 سم لكل 13 سنة. 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.