النسب وأحكامه الشرعية

النسب وأحكامه الشرعية

 

تعريف النسب :

النسب في اللغة القرابة  والالتحاق  ومنه قولهم  :انتسب  إلى  أبيه  أي  التحق به

واصطلاحا:  إلحاق الولد بوالده  من نكاح  صحيح أو  استيلاد

أسباب النسب الشرعية:

ينسب الولد لوالده بطريقين اثنتين :

الزواج الصحيح :  وهو كل ولد جاء  عن  طريق  عقد شرعي  صحيح  مستوفي  الأركان  والشروط  .

الاستيلاد  :  حيث  كان  الرجل  إذا لم يستطع  الزواج  من  حرة  اشترى  جارية  فإن  أنجبت منه  كان ولده وله نسبه

أدلة إثبات النسب:

الفراش :وهو  ما وضعته الزوجة   المدخول  بها من ولد للزوج  في أجل لا يقل عن  أقل  مدة  الحمل وهو ستة أشهر  قال  صلى الله عليه  وسلم  : (الولد للفراش  وللعاهر  الحجر) رواه البخاري و الإمام مالك .والحجر : الخيبة  والخسران .

الإقرار  : ويسمى الاستلحاق   وهو الاعتراف المطابق للعقل  من الوالد بالولد  أو  الأخ   لأخيه  بالنسب  فإن  خالف المنطق والواقع  لم يعتد به .

البينة  الشرعية  : والبينة القطعية  التي لا يعتريها شك    وتثبت  بشهادة  رجلين  أو رجل  وامرأتان  ممن ترتضى  شهادتهم  فإن  ادعى  رجل الأبوة  واثبت  ذلك بالبينة السابقة  حكم القضاء  بثبوت   نسبه منه

 البصمة الوراثية  : البصمة الوراثية  هي البنية أو الطبعة   الجينية    التي  تدل على هوية  كل  إنسان بعينه  . ويمكن أخذها من أي خلية بشرية  (دم  .لعاب .مني .بول .   شعر  ….)

يجوز  الاعتماد على  البصمة الوراثية  في  مجال إثبات النسب  في  الحالات  الآتية :

  1. حالات التنازع على مجهول النسب  بمختلف صوره
  2. حالات الاشتباه في    المواليد    في المستشفيات  ومراكز رعاية  الأطفال   وأطفال  الأنابيب
  3. حالات ضياع الأطفال واختلاطهم  بسبب الكوارث والحروب   أو وجود جثث  لا يمكن  التعرف  على هويتهم   أو هوية الأسري  والمفقودين .

حق الطفل مجهول النسب:

إن  هدف التشريع الإسلامي  من وضع النسب الشرعي  كأساس  للاعتراف  لا يعني  إهمال من لا نسب له  وإنما لوضع  التدابير  الوقائية الاحترازية  لقطع أسباب  انتشار   واستشراء  الفواحش   في المجتمع  .وضيق  من أبواب إنكار  النسب   فكل  من ولد على فراش الزوجية  أخذ النسب الشرعي من أبيه   قال صلى الله عليه وسلم  : (الولد للفراش) .

كما وضع من  الأحكام  ما تصان  حقوقهم  وكرامتهم فمن جهلت  هويته  فله   أخوة   الدين والولاء . ولم يمنعهم الإسلام  من تبؤ مكانات  سامية   في  الدولة والمجتمع  فمنهم العلماء  والقادة  والحكام.

التبني:

وهو إلحاق   ولد الغير    بالنفس  وإعطائه صفة  البنوة الشرعية   وما يترتب عنها من حقوق  وأحكام .وكانت  عادة سائدة  في  المجتمعات قبل  الإسلام   وحتى في  بداية الإسلام   إما بسبب العقم  الفقر  أو  الرق   . وقد أهدت  خديجة  رضي الله عنها   زيدا للنبي صلى الله عليه وسلم  فأعتقه وتبناه   وكان  يسمى بزيد بن محمد    حتى حرمه الإسلام فصار   يدعى لأبيه  زيد بن حارثة .

وكان تحريم التبني  تدريجيا بنصوص قرآنية  ثلاث قال تعالى :  {وما جعل أدعياءكم  أبناءكم  ذلكم قولكم بأفواهكم  والله يقول الحق  وهو يهدي السبيل 04} الأحزاب . وقال {ادعوهم لآبائهم هو أقسط لهم عند الله  فإن لم تعلموا آبآءهم  فإخوانكم  في الدين ومواليكم   وليس عليكم  جناح  فيما  أخطأتم به ولكن  ما تعمدت  قلوبكم  وكان الله غفورا رحيما 05}  الأحزاب  .وقال : {ما كان  محمد ابا أحد من رجالكم ولكن رسول الله  وخاتم النبيين  وكان الله بكل  شيء عليما  40} الأحزاب  .

والحكمة من تحريم  التبني  ترجع إلى :

  1. بناء الروابط الأسرية من أبوين  وأولاد  على رابطة الدم   والرحم المحرم
  2. أن الإسلام يقيم جميع علاقاته   على العدل والحق والإنصاف   لا على التلفيق  والزور .
  3. أن نظام الإرث في  الإسلام   مبني على  القرابة  النسبية  (الأرحام)  والسببية  (الزواج والعتق) .
  4. أن التبني نسب  مزعوم  مزور  ملفق  لا يستند  إلى  شرع  أو عقل  سليم   وإنما  نزوة  ورغبة   شخصية .
  5. أن فقه الأسرة في  الإسلام  مبني على رعاية  أحكام الحلال  والحرام  والتبني  يفتقد  لهذه  الأحكام  فهو مفسدة  اجتماعية  وأخلاقية  للمتبني  والمتبنى

الكفالة

البديل  الشرعي للتبني هو الكفالة.

التعريف:

لغة : الالتزام والضم  ومنه قوله تعالى  :  {وكفلها  زكريآء  …37} آل عمران   .أي  ضمها إليه.

اصطلاحا:   التزام   على  وجه التبرع بضم الولد القاصر والقيام  بنفقته وتربيته ورعايته قيام  الوالد بولده  بعقد شرعي.

مشروعيتها  ودليلها  : استدل  العلماء  على  شرعية  الكفالة  بأدلة  منها  قوله صلى الله  عليه  وسلم   أنا وكافل اليتيم   كهاتين  في الجنة  ) رواه الإمام أحمد

حكمتها : رعاية  الأطفال  الذين  لا يجدون  من  أب   أو  أم  يرعاهم ويحفظهم   –  كأطفال  المشافي والحروب   واليتامى –    وجب  على الدولة  التكفل  بهم  فإن  تعذر  ذلك وجب  على المجتمع  القيام  بهم

واجب منزلي:

ما هي  وسائل  إثبات  النسب  ؟ بين صورتها المعاصرة .

هل تحريم  التبني يعني  إهمال  من  لا  أبا له  ولا  معيل  ؟ ما التطبيق المعاصر لها ؟

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.