الصّيغة القياسية الثانية للتعجّب على وزن أفْعِل به

الصّيغ القياسية الثانية للتعجّب على وزن: أفْعِل به!

  * عرفتَ في الدّرس الماضي أنّ التعجب انفعال يحدث في النفس عند استعظامنا لشيء، كما عرفتّ الصيغةَ الأولى من صيغ التعجّب القياسية وهي ” ما أفعله!” ، كما عرفت الشروط التي يجب أن تتوفر في فعل التعجب لكي يُصاغ مباشرة على هذا الوزن، كما عرفت الطريقة غير المباشرة التي نصوغ بها التعجب مع كلّ فعل فقط شرط من هذه الشروط أو أكثر

 في هذا الدرس ستعرف الصيغة الثانية لأسلوب التعجّب وهي :” أفعِلْ به”!

الاستنتاج الشرح والتحليل المثال

الصيغة القياسية الثانية للتعجّب هي :

أفْعِلْ به!:

تأتي بفعل التعجّب المستوفي للشروط السّبعة وهي: ثلاثي، تام، متصرف، مثبت، مبني للمعلوم،قابل للتفاوت، لا يكون الوصف منه على وزن أفْعَل

 على وزن ” أفْعِلْ” ثم تأتي بالمتعجّب منه مجرورا بالباء الزائدة وجوبا بعد فعل التعجّب، مثال:

– أبْشِعْ بالكذب:

أبشعْ: فعل ماضي جاء على صيغة فعل المر لإنشاء التعجّب

الباء: حرف جر زائد وجوبا

الكذِب: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة لحرف الجر الزائد

– أحسِنْ بالصّدقِ – أعذِبْ بالماء

 – لا شكّ ان الكاتب عبّرعن تعجّبه واستعظامه لخدمات الأنترنت العديدة، وكان بإمكانه أن يعبّر عن هذا الإعجاب بأن يقول: ما أعظمَ خدماتِ الأنترنت !(الصيغة الولى التي درستها)، لكنّه عبّر عن تعجّبه بالصيغة الثانية من صيغتي التعجّب وهي قوله: أعْظِمْ بخدمات الأنترنت! وهي على وزن ” أفعِلْ بِهِ!

 – وأصل الجملة هي : ” عَظُمتْ خدمات الأنترنت” لكن هذا تعبير إخباري مباشر بسيط،لا غرض له سوى الإخبار ، أمّا :” أعظم بخدمات الأنترنت!” فهو أسلوب إنشائي غير طلبي غرضه إظهار التعجّب وما تجيش به النفس من مشاعر الاستعظام

– كما أنّ هذه الصيغة ” أفعِل به” هي جملة فعلية،جاء فعلها “أفعِلْ” على صيغة فعل الأمر لإنشاء التعجّب

أي: الفعل” أعظِمْ” فعل ماضي ولكنّه جاء على وزن الأمر مثل ” أجِلِسْ” فكلاهما على وزن ” أفْعِلْ”، لكن ” أعظمْ” هو فعل ماضي، أما ” أجْلِسْ” فأمر.

جاء فعل الماضي على وزن الأمر قصد إنشاء التعجّب

– ما دام عندنا فعل ماضي، فأين فاعلُه؟

الحقيقة أنّ الفاعل هو “خدماتِ” ولكنّه لم يأت مرفوعا بل مجرورا لماذا؟

لأنّه مسبوق بحرف الجر ” الباء” وهي حرف جر زائدة

  – أعظِمْ بخدمات الأنترنت !

 نصوغ التعجب من الفعل الفاقد لشرط من الشروط السّبعة بتحويل الفعل إلى مصدر مجرور بالباء، والإتيان بفعل التعجّب على شاكلة ” أشدِدْ”، مثال:

– كان (فعل ناقص): نحوّله إلى مصدر مجرور بالباء ( بكونِ)، ثم نأتي بفعل تعجّب مناسب على وزن ” أفْعِلْ): أعظمْ بكونِه رجلاً

– خضِر(الوصف منه على وزن ” أفعِل” أي أخْضِر): باخضرار ثمّ نقول: أشدِدْ باخضراره

 أراد الكاتب أن يتعجّب من ازدحام الهواة ، ومن موت عهد التخلّف، لكن الفعل ” ازدحم” غير ثلاثي (خماسي)، ولا يجوز أن نصوغ منه فعل التعجّب، وكذلك الفعل”مات” فهو غير قابل للتفاضل، فحوّل هذين الفعلين إلى مصدر مجرور بالباء الزائدة، وأتى بفعل التعجّب من عنده وهما”أشددْ”، “أسرعْ”

ملاحظة: صيغ التعجّب غير القياسية

 – أشدِدْ بازدحام الهواة على الأنترنيت،وأسرعْ بموت عهد التخلّف

التطبيقات

 ميّز بين الصيغ القياسية وغير القاسية للتعجّب فيما يلي:

 – أعْدِلْ بالقاضي،وأشْجِعْ به!

 – حسْبك ممّا تبتغيه القوتُ **ما أكثر القوتَ لمنء يموتُ

 – أخلقْ بذي الصّبْر أن يحظى بحاجته**ومُدمِن القرْع للأبواب أن يلِجا

 – وقال نبيّ المسلمين : تقدّموا** وأحْببْ إلينا أن تكون المقدّما

 – عجَبُ، عجَبُ، عجَبُ ** بقَرٌ تمشي ولها ذنبٌ

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.