الحقيقة والمجاز الجزئ الثاني للرابعة المتوسط

 الحقيقة والمجاز ج2

 

   مقدّمة:

  

ما زال درس الحقيقة والمجاز متواصلا معك، وهذا التواصل يزيدك فهما أكثر للمجاز والفرق بينه وبين الحقيقة، لأنّ هذا الفهم هو الأساس لدراسة ” الاستعارة” في الوحدة الخامسة، ولهذا سنركز أكثر على المجاز الوارد في نص القراءة ودراسة النص، ونص المطالعة للوحدة الثانية

الخلاصة

الشرح

المثال

تذكّر أنّ  التعبير المجازي هو:

  هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضِع له في الأصل ، مع قرينة مانعة  (صارفة) من إرادة  المعنى الحقيقي

هذه التعابير المجازية مأخوذة من الفقرة الأولى من نص القراءة ” المدنية الحديثة”:

    الكلمات المجازية تلك المظللة بالأصفر، وعند قراءة المثال الأول يتبادر إلى ذهنك مفهوم الاستعمار والجيش باعتبار أنهما الغازيان في الحقيقة، لكن تتدخّل القرينة لتمنعك من فهم هذا الفهم فتحوّلك إلى مفهوم آخر، وكأنها تقول لك : لا تفهم هذا المعنى الحقيقي بل افهم هذا المعنى الآخر الذي ليس له أصلا في الحقيقة ولكن نتجاوز الحقيقة والعقل والمنطق فنقبله.

 هذه القرينة هي كلمة مذكور في الجملة تكون مقترنة بالكلمة المجازية لتصرفك عن المعنى الحقيقي.

 ففي المثال الأول هي: ” العلم” معروفة من خلال سياق الكلام تمنعك من أن تفهم أنّ الغزو حقيقي فالعم لا يغزو كالجيش

 والمثال الثاني، هي: ” العلم” أيضا باعتبارنا نتحدث عنه ومعروفة من سياق الكلام ، تمنعنا من أن نفهم من كلمة الطريق”الطريق الحقيقي”، فالعم ليس له طرق معبد مثلا كالطرق الحقيقية

 وفي المثال الثالث:” أصوله” ، فالعلم ليس له أصول تتغلغل حقا كتغلغل الجذور في الأرض

 

– غزا العلم جميع نواحي الحياة

 – لا نسير إلا على طريقه

 – تحيط بنا الاكتشافات

 – أصوله متغلغلة فيما جلّ من الشؤون وما هان

– المجاز القائم على المشابهة يمكن تحويله إلى تشبيه كامل الأركان 

عند قراءة هذا المثال يتبادر إلى ذهنك مفهوم وجه الإنسان ولكن ليس هو المقصود هنا، بل المقصود أننا أردنا أن نشبّه المدنية الحديثة بإنسان له وجه حسن جميل، فحذفنا المشبه به وهو :” الإنسان”، وتركنا ما يدل عليه وهو كلمة: وجه، وأصل الجملة ككل: هذا هو الوجه كوجه الإنسان الحسن للمدنية الحديثة كوجه الإنسان

 ما لذي يمنعني من أن نفهم أن للمدنية وجه حقا؟ إنها القرينة وهي هنا كلمة:المدنية، فليس للمدنية وجه حقيقي

  كذلك أردنا تشبيهها بالمرآة اللامع مثلا، أو الجوهرة اللامعة، فحذفنا المشبه به وهو المرآة وتركنا أحد لوازمه وهو “اللامع” ليدل على الكلمة المحذوفة

واعلم أنّ الكلمة المحذوفة (المشبه به) هو الحقيقة، وما تبقى بعد الحذف هو المجاز

– هذا هو الوجه الحسن للمدنية، والجانب اللامع منها

لماذا نستعمل المجاز؟

– نستعمل المجاز من أجل تقوية المعنى ، وإيراد المعنى في صورة دقيقة مقربة إلى الذهن

– الإيجاز، فإنّ قوله: (بنى الامير المدينة) أوجز من ذكر البنائين والمهندسين ونحوهما، ونحوه غيره.

ـ توسعة اللغة العربية، فالكلمة التي لها معنى مجازي وآخر حقيقي أحسن من التي لها معنى حقيقي فقط

التطبيقات

ميّز التعابير المجازية عن التعابير الحقيقية فيما يلي من الأمثلة

لا أستطيع أن اتركه من بعدي غنيا 

– أرجو أن أترك له ثروة من العقل والأدب

– ألف أن لا يأكل إلا من الخبز الذي يصنعه بيده          

– أحب أن يعيش فردا من أفراد المجتمع

– يفكّر ويتروّى

– تستقيم له شؤون الحياة

– يجلس في شرفة من شرف قصره  

                        

التمرين الأول

السّؤال: أكمل المجازات الآتية لتصير تشبيها تامّا

السّؤال الثاني

 – صار قلبه قاسيا، ولسانه حادا، وطبعه متلوّن
 – أحسن طريق لمحاربة الكسل الوقاية منه ، فنمنع أنفسنا من الوقوع في شرك الشيخوخة المبكرة
 – للّه درّ الدنيا قد لعبت   *  بقومٍ قبلي فما ترى صنعوا؟
 – انظر إلى المجد كيف ينهدم    *   وعروة الملك كيف تنفصم
 – وتماسكت حين زعزعني الدهر    *   التماسا منه لتعسي ونكسي
 – عبس الخطب فبتسم   *   وطغى الهول فاقتحمْ                                                                                                                                                                                                                        

السّؤال: عبّر بأسلوبك الخاص عن التعابير المجازية الآتية تعبيرا حقيقيا:          

 – يأكل المعتمد على نفسه من ماله الخاص الذي اكتسبه من عرق جبينه

 – يستهزئ صاحب النفس المادية بالعلوم، ويعبد المال والجاه

 – آلة العلم تتجه نحو التدمير والتخريب

 – لا تصلح الأمم بالعلم بقدر ما تصلح بالقلب والأخلاق

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.