الحركة الوطنية 1945- 1953

الحركة الوطنية 1945- 1953

الوحدة التعلمية الأولى

الوضعية التعلمية الرابعة: الحركة الوطنية 1945- 1953

التعليمات: – إعادة بناء الحركة الوطنية.

            – تأسيس المنظمة الخاصة.

            – الحركة الوطنية و التحرر العربي.

           – أزمة حركة الإنتصار للحريات الديمقراطية.

الإشكالية:

         أمام مستجدات الأحداث عالميا و محليات بعد الحرب و ترتيب البيت وفق نظام عالمي جديد بإنشاء منظمة عالمية هي منظمة الأمم المتحدة, و نيل بعض شعوب آسيا إستقلالها و مطالبة الشعوب المستعمرة الدول الإستعمارية بتنفيذ وعودها في التحرر و مجازر 8 ماي الرهيبة بردود أفعالها.

بادرت فرنسا إلى إنقاذ الموقف فأقرّت في 16 مارس 1945 مرسومًا بقضي بعودة ممارسة النشاط الحزبي الذي جمدته غداة الحرب.

ترى ما غاية فرنسا من إقرار هذا المرسوم؟ و ما هي الهيكلة الجديدة للحركة الوطنية و ما الجديد في نشاطها؟ و ما هي مواقف فرنسا منها؟

المنتوج:

         لقد أقر مرسوم 16 مارس 1946 السماح للأحزاب الجزائرية بممارسة نشاطها الذي جمدته قبيل الحرب لغايتين هما:

1-    محاولة الإمتصاص من غضب الشعب بعد المجزرة الرهيبة كترضية منها له.

2-    محاولة تجميل و تبييض صورتها المشوهة أمام الرأي العام الدولي و الظهور أمامه بمظهر الدولة الراعية لحقوق شعوب المستعمرات و عليه كانت الخارطة السياسية المجددة على النحو التالي:

أولاً: الخارطة السياسية المجددة أو إعادة بناء الحركة الوطنية:

1-    الإتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري: إستمدّ تسميته من بيان فيفري 1943, و هو الإسم الجديد لحزب أحباب البيان و الحرية. و مطالبه ليست بعيدة عن مطالب الحزب السابق و الجديد فيها :

أ‌-       إقامة جمهورية جزائرية مستقلة ذاتيا.

ب‌-  تبني شعار و مبدأ ” الثورة بالقانون”.

هذا الحزب لا يستند إلى قاعدة شعبية لأنه إعتمد على فئة النخبة و هي الفئة المتشعبة بالروح و الثقافة الفرنسية, و هي فئة محدودة.

و هكذا نرى الحزب بمطالبه و قناعة زعيمه فرحات عباس لا يلبي طموحات و آمال الشعب الجزائري أنه لا يزال متمسكا بالإرتباط الفدرالي مع فرنسا كما لا ينفي الوجود الإستعماري.

2-    جمعية العلماء المسلمين الجزائريين: إستمرّت في نشاطها بعد الإفراج عن رئيسها الشيخ البشير الإبراهيمي, تستند إلى قاعدة شعبية عريضة لأنها أشدّ وثاقا بالجماهير لطبيعة نشاطها الدّعوي, الخيري و التعليمي, أمّا نشاطها السياسي فتمثّل في محاربة الإدماج و التجنيس الرامية إلى فرنسة المجتمع الجزائري.

لهذه الجمعية صلة وثيقة بحزب الشعب الجزائري لأن لهما نفس الهدف و هو تحرير الوطن و المواطن من الإستعمار و الجهل و قد ساهمت كثيرًا في  تهيئة الأرضية للثورة المسلّحة في نوفمبر 1954.

3-    حزب الشعب الجزائري: دعاة الإستقلال لـ 1946, ظهر بتسمية جديدة هي: “حركة افنتصار للحريات الديمقراطية”, أما مطالب و نشاطات الحزب فتتمثل في:

أ‌-       المطالب:

–  الإستمرار بالمطالبة بالإنفصال و الإستقلال عن فرنسا.

–  إقامة دولة مستقلة ذات سيادة تامة.

–  تعميم التعليم و التعريب.

–  إنشاء جيش وطني شعبي.

ب‌-  الأنشطة: و تمثلت في:

–  المشاركة في الإنتخابات البرلمانية التي أقرّها قانون 1947, و هي خطوة إيجابية للحزب إذ نقلت نشاطه من الطابع السري إلى الطابع العلني المشروع قانونًا.   و إذا كان بعض أعضاء الحزب قد رفضوا المشاركة في الإنتخابات البرلمانية أنها بصورة ما تمثل بعض الإعتراف بالسيادة الإستعمارية و في هذا مساس بالمبدأ الأول للحزب, غير أن زعامة الحزب رأت أن المشاركة في هاته الإنتخابات لها جوانب إيجابية تحقق للحزب هدفين هما:

  –  الإطلاع المستمر و عن كثب على خطط و خبايا السياسة الفرنسية.

  –  فضح أساليب هاته السياسة أمام الرأي العام.

ثانيًا : المنظمة الخاصة أو المنظمة السّرية : تسمية للجناح العسكري لحزب الشعب الجزائري, و هي ما أقرّه الحزب بعد تجديده إعدادًا للعمل المسلّح:

1-    هيكلة المنظمة:

 
2-    شروط العضوية في المنظمة : للإنخراط في المنظمة وضعت شروط أشد تدقيقا و صرامة و حرصا ، هي أن يتحلى العضو المنتسب إليها بالصفات التالية:

أ‌-       أن يكون حائزا على أقدمية إنخراط.

ب‌-  أن يكون متحليا بالإيمان القوي للثورة ومتحمسا لها.

ج‌-    أن يكون متحليا بالأخلاق الحسنة و السلوك القويم.

د‌-      عدم معرفة السلطات الفرنسية به، وجهلها له.

ه‌-       أن يكون متمتعا بلياقة جسمانية مقبولة.

و‌-     أن يكون متحليا بالشجاعة و الحب العميق للوطن.

ز‌-     أداء القسم المتضمن الوفاء بالعهد، و الطاعة التامة، العمل الجاد، و غيره…

3-    الواجبات المطلوبة من العضو المنخرط في المنظمة :

أ‌-       اختيار أحسن الكفاءات البشرية و تدريبها و تزويدها بثقافة عسكرية نظرية و تطبيقية.

ب‌-  إعداد المخابئ و جمع السلاح.

ج‌-    إنشاء شبكة دعم و مساندة للمنظمة – شبكة استخبارات (الحصول على المعلومات)؛ شبكة إتصالات (التبليغ) و تقسيم البلاد إلى مناطق و نواحي.

د-    غرس روح الإنضباط في المجندين بطريقة صارمة و تقويم المناضلين في الخلايا و الفرق على أساس السرية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.