الحركة الوطنية والتحرر العربي

الحركة الوطنية والتحرر العربي

الوحدة الأولى

الوضعية الرابعة

الوحدة التعليمية الثالثة: الحركة الوطنية والتحرر العربي

الإشكالية:

         لم تكن الجزائر شعبا و قيادات حزبية و إصلاحية – رغم محنتها- معزولة عن إنتمائها المغاربي و العربي و الإسلامي, و ما يتطلبه هذا الإنتماء من واجبات متفاعلة و بما أتيح لها من جهد, تجاه القضايا المصيرية للعاملين العربي و الإسلامي و كان هذا التفاعل ، تفاعل التيارات الحزبية ممثلة في حزب الشعب ، و التيار الإصلاحي ممثل في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

  ترى لماذا برز دور هذين التيارين في التفاعل على الساحتين المغربية و المشرقية ؟ و ما هو دورهما كحركة وطنية عامة في قضايا التحرر العربي ؟ّ

      المنتوج : إن حركة النضال العربي وحدة عضوية واحدة فما يعتري(يصيب) المشرق يتأثر به المغرب ، و ما يصيب المغرب يتأثر به المشرق لوحدة صلة الترابط –في كل أوجهه- بينهما واحدة.

لهذا التفاعل الكبير بين الحركة الوطنية و مجريات الأحداث كان هذا في المشرق و المغرب العربيين،و كان لكل من حركة الإنتصار للحريات الديمقراطية ، جمعية العلماء المسلمين الجزائريين دور بارز في هذا المضمار(النشاط) إيمانا منهما بأن دعم النضال العربي مغربا و مشرقا هو في الآن نفسه دعم للنضال الجزائري ضد الإستعمار .

أ‌-  مغربيا :

1- المغرب الأقصى : دعمت الحركة الوطنية النضال المغربي الذي قاده الأمير عبد المالك ضد الإستعمار في بلاده

2- تونس : كما دعمت النضال السياسي لعبد العزيز الثعالبي في تونس

3- ليبيا : دعمت النضال الليبي ضد الإستعمار تحت قيادة الأسرة السنوسية

ب‌-     مشرقيا :

1- الإتصال و التواصل بين زعمات و مناضلي الحركة الوطنية ، و قيادة الفكر العربي ممثلة في مصالي الحاج زعيم الحركة الجزائرية ، و شكيب أرسلان رئيس اللجنة العربية-الفلسطينية ، اللذان جمع بينهما لقاء في مؤتمر بروكسل (عاصمة بلجيكا) و من ثم تم تجسيد التعاون خدمة لقضايا النضال العربي؛ فكان

2- تعميق هذا التعاون بتقليد مصالي الحاج العضوية في لجنة “المؤتمر الإسلامي” المنعقد في جنيف سبتمبر 1953، و التي ترأسها شكيب أرسلان نفسه .

3-تنظيم مظاهرات للجالية الجزائرية في باريس 14جويلية 1936 تأييدا للثورة السورية ، و وحدة ترابها .

4- تجنيد حزب الشعب لعناصره لتأييد عرب فلسطين في نضاله ضد الإستعمار و التهويد و مشروع التقسيم الذي أقرته بريطانيا عام 1937 .

5- تشكيل لجنة شمال إفريقيا للتضامن مع ضحايا العرب بفلسطين بباريس 1938

6- تنسيق العمل التضامني بين كل من الحركة الوطنية(ح.ا.ح.د) و جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، و القيادات و الزعامات في البلاد العربية المشرقية لتقوية التضامن العربي من خلال جامعة الدول العربية التي أيد ودعم أمينها العام “عزام باشا” لممثل الحركة لامين دباغين لنضال الجزائريين .

7- إنعقاد مؤتمر المغرب العربي برعاية الجامعة العربية إنبثق منه ما عرف ب ‘مكتب المغرب العربي’ فبراير 1947 و مقره القاهرة، و تشكيل لجنة المغرب العربي و من خلال هاتين المؤسستين كان هناك نشاط للحركة الوطنية في المشرق للتعريف بواقع المغرب و الحصول على الإسناد المعنوي و الدعم المادي لحركات التحرر المغاربية ضد الإستعمار.

8- حركة الإنتصار للحريات الديموقراطية ترسل في عام 1949 وفدها إلى القاهرة لبحث إمكانيات تسليح “المنظمة الخاصة” و مدى الدعم الذي ستقدمه الجامعة العربية للجزائر حال إعلانها الثورة ضد المستعمر الفرنسي.

9- مصالي الحاج زعيم حركة الإنتصار للحريات الديمقراطية في سبتمبر 1951 يقود نشاطا دبلوماسيا في المشرق العربي يلتقي فيه بعض قياداته و ز عماته للتعريف بالقضية الجزائرية و شرح أبعادها على رأسها أمين الجامعة العربية و ملك السعودية.

10- أما جمعية العلماء المسلمين الجزائريين فقد :

أ‌-  كثفت من نشاطها في توطيد الروابط الإجتماعية و الثقافية و الدينية في إيفاد بعثات طلابية إلى جامعات القروين بالمغرب، و الزيتونة بتونس، و الأزهر بالقاهرة لشعبية العلم.

ب‌-  أنشأت لجنة بالتنسيق مع حركة الإنتصار للحريات الديموقراطية سميت بلجنة “مساندة فلسطين” في جوان 1948 في محنتها و حربها ضد اليهود و أرسل مجاهدون متطوعون في هذه الحرب.

و هذا و قد إلتحق ممثل الجمعية البشير الإبراهيمي إلى القاهرة ليكون ممثلا و مشرفا لمختلف أنشطة الجمعية في بلاد المشرق الإسلامي عَربيه و إسلاميه.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.