الجملة الواقعة حالا

مضمون هذه الصفحة

* الجملة الواقعة حالا*

تمهيد

 عرفت في السّنوات الثلاث السّابقة أنّ الحال هو: وصْف نكرةٌ منصوبة،مُشتقّة واقعة بعد تمام الكلام- عادةً- تُبيِّن هيئة صاحبِها عند صدور الفعل.

 وهذا التعريف ينطبق على الحال عندما يأتي على صورة كلمة مفردة، ومثال ذلك: “إنّما الميّتُ من يعيشُ كئيبًا“، فكلمة ” كئيبًا” هي حال مفرد جاء وصف نكرة منصوب ومشتق جاء زائدا(فُضْلة) بعد المبتدأ(الميتُ)، والخبر(منْ)، يبيّن هيئة صاحبه الذي هو “الميت” عند صدور الفعل“يعيش”.

 ملاحظة: الحال يُعرَف بطرح سؤال: كيف؟ والجواب هو الحال: كيف يعيش؟  الجواب: كئيبا (حال)

 ودرس اليوم تتعرّف على الحال عندما يأتي جملة، فكيف ذلك؟

 الخلاصة الجزئيّة

 الشرح

 المثال

 يأتي الحال جملة فرعيّة  ويكون:1– جملة اسمية:

أ- إذا كانت الجملة الحالية تتحدث عن صاحب الحال الحقيقي، مثال: منْ مدحك بما ليس فيك وهو راضٍ عنك ذمّك بما ليس فيك من القبْح وهو ساخطٌ عليك

ب- إذا كانت الجملة الحالية لا تتحدث عن صاحب الحال وغنما عن شيء له علاقة بصاحب الحال الحقيقي، مثال: لقد ألقيتُ الخطبةَ والحضورُ كثيرٌ

ج- قد تاتي الجملة الحالية عبارة عن جملة اسمية منسوخة بكان وأخواتها: استعنتََ بالرّجل وليس المالُ عنده

المثال الأول: هذه جملة فعلية مركّبة، تفرّعت عنها جملة فرعيّة قامت مقام عنصر أصلي.

أين هي الجملة الفرعية؟ وما هو هذا العنصر الغير الأصلي؟

الجملة الفرعية هي” وهي تتسللّ” وهي جملة اسمية تتكون من مبتدأ”هي”، وخبره الجملة الفعلية” تتسلل”.

والعنصر غير الأصلي الذي حلّت محلّه هو “الحال”.

 كيف عرفتُ ذلك؟

لنحوّل الجملة المركّبة إلى جملة بسيطة، فتصير: ترى أشعّة الشمس الذّهبيّة متسلّلةً

كيف ترى أشعّة الشمس الذّهبيّة ؟ أراها متسلّلةً، إذن الحال هو : متسلّلةً ( حال مفرد)

لنحوّل هذه الجملة البسيطة إلى أصلها: ترى أشعّة الشمس الذّهبيّة وهي تتسلّل

إذن: الجملة الفرعيّة”هي تتسلّل” جملة اسمية في محل نصب حال

على من تتحدّث هذه الجملة”وهي تتسلّل” ؟         إنّها تتحدّث هذه ” الأشعّة”

إذن نسمّي” الأشعّة ” بصاحب الحال، وهو دائما معرفة، لكنّها  تٌُعرب حسب موقعها في الجملة، وهي هنا مفعولا به

لو قمنا بحذف ” الواو” الواقعة بين الجملة الفعلية” ترى أشعّةَ الشمس الذّهبيّة”، وبين الجملة الاسمية الواقعة حالا”هي تتسلّل”، ثمّ نقرأ الجملة بعد ذلك: “ترى أشعّةَ الشمس الذّهبيّة هي تتسلّل”، هل هناك ما يثبت أنّ التسلل كان لأشعة الشمس؟ لا

لماذا؟ لأنه لا يوجد رابط يربط بين الجملتين ويجعل التسلل لأشعة الشمس.

إذن حتى نجعل الجملة الحالية تتحدث عن صاحبها لا بدّ لنا من رابط، وهنا هو” الواو” نسمي هذا الواو بـ” واو الحال”، وهو لوحده غير كافٍ، لأننا لو حذفنا ” هي” من الجملة لحدثت مشكلة في الصياغة والمعنى، إذن الرّابط هنا هو ” واو الحال + الضمير”هي”.

المثال الثاني: لعلّك أدركت أن الجملة الفرعية ”  والمطرُ نازل” جملة اسمية وقعت في محل نصب حال

الرّابط فيها هو : واو الحال فقط ، لماذا؟

لأنّ الجملة الحالية لا تتحدث عن صاحب الحال الحقيقي وهو تاء المتكلّم (تُ) وهو الضمير المتكلم، وإنّما تتحدث عن شيئ له علاقة بصاحب الحال ن وهذا ما نسمّيه بالحال السّببي

 

– 1- ترى أشعّةَ الشمس الذّهبيّة وهي تتسلّل

– 2- خرجتُ والمطرُ نازلٌ

 

– لعلّك لاحظتَ أن الحال جاء جملة فرعيّة عبارة عن “ما زال” وهو من أخوات “كان”، + اسمها”البترول”+ خبرها ” الطاقةَ”ن والرّابط هو واو الحال فقط، أمّا صحب الحال فهو ” نون الجماعة”نا”، وبالتالي الحال لا يصف صاحب الحال الحقيقي وإنّما يصف شيئا له علاقة بصاحب الحال، فالنعت هنا سببي

-3- أشرفنا على القرن الواحد والعشرين وما زال البترول الطاقة الوحيدة لنا
2- جملة فعلية:1- فعلها مضارع: ويكون الرّابط عبارة عن ضمير متصل أو مستتر، ولا وجود لواو الحال

2- فعلها ماضي: ويكون الرّابط واو الحال + الضمير المستتر او المتصل

– المثال الأول- أ – : جملة فعلية مركّبة، تفرّغت عنها جملة فرعية هي” تشكو”، وهي جملة فعلية فعلها مضارع وفاعلها ضمير مستتر تقديره ” أنت”هذه الجملة الفرعية تصفك أنت عندما تقوم بفعل الذّهاب إلى الطبيب، فأنت تذهب على حالة شكوى

وبالتالي الجملة “تشكو” جملة فعلية حاليّة

وصاحب الحال ضمير مستتر بعد الفعل تقصد”، تقديره”أنت”، وهو معرفة

أمّا الرّابط بين الجملة الابتدائية” تقصد الطّبيب”، والجملة الحاليّة” تشكو” فهو الضمير المستتر بعد الفعل “تشكو”

ولو حوّلنا الجملة إلى صيغة الجمع لظهر الرّابط واضحا فهو في المثال ” واو الجماعة” المتصل بالفعل” تشكو”، وصاحب الحال واو الجماعة المتصل بالفعل” تقصد”

والخلاصة أنّ الجملة الحالية تأتي على صورة جملة فعلية فعلها مضارع ويكون الرّابط فيها ضميرا مستترا أو متصلا، ولا يوجد هنا واو الحال

المثال الثاني- أ -: الجملة الحاليّة هي ” وقد غيّر حياتنا” وهي جملة فرعية فعلية فعلها ماضي، تصف صاحب الحال” البترول| وصفا غير مباشر،لأنّها لا تصف حالة البترول وإنّما تصف ماله علاقة بالبترول وهو تغيّر الحال

المثال ب: الجملة الحالية”وقد تركت أهلك في المنزل” تصف حالتك عند الذهاب إلى عملك، وصاحب الحال هو ” التاء”الضمير المتصل بالفعل” ذهبت“، والرّابط: واو الحال + الضمير المتصل بالفعل ” تركت”

أما الرابط فهو ” واو الحال + الضمير المستتر بعد الفعل” غيّر” الذي يعود على البترول

– 1- أ – وقد تقصد الطّبيبَ تشكو      ب – وقد تقصد ون الطّبيبَ   تشكون

– 2- أ – ظهر البترول وقد غيّر حياتنا

    – ب –  ذهبت إلى عملك وقد تركت أهلك في المنزل

 

3– شبه جملة: بشرط أن تكونا تتحدثان عن معرفة، ويكون الرّابط معنويا  – شبه الجملة<  تحت الأرض، على الأرض> تتحدث عن معرفة وهما على التوالي< الضمير المستتر بعد الفعل ” تخمّرت”، والبترول” وهاتان كلمتان معرفتان، جاءت بعدهما شبه جملة تتحدث عنهما وتصفهما  – أصل البترول مخلّفات الأحياء من حيوان ونبات تخمّرت تحت الأرض، ثم ظهر على الأرض ذهبا أسود
فائدة عامة: كلّ جملة اسميّة أو فعلية أو شبه جملة بعد معرفة تُعرَب حالا
التطبيقات

                                     

عيّن الحال واذكر نوعه في الأمثلة التالية:  

– بناها فأعلى والقنا يقرع القنا       وموج المنايا حولها متلاطِم

– دخل اللاعبون الميدان عازمين على النصر

– فرّ الجبانُ من المعركة مُصفرّا وجهُه

– خرج ثعلب من مأواه مختالاً، عند شروق الشّمس، فتطلّع إلى ظلّه منذهلا وقال : اليوم سأتغدّى جملا!  ثم مضى يبحث عن الجمل، وعند الظهر راح يتفرّس في ظلّه وقال مندهشا: بل إنّ أرنبا واحدا يكفيني، وراح وهو يبحث عن الأرنب، وقد مالت الشمس إلى المغيب، ثم التفت إلى ظلّه فرآه  صغيرا فقال: بل فأر فقط

السؤال الأول

زمّلوهم بكلومهم: لفوهم بثيابهم بجراحهم

الودجان: عرقان في العنق

 تشخب دما: يتفجر منها الدّم

                                    

عيّن الجمل الحالية واذكر نوعها، وعيّن صاحب الحال والرّابط

1- أقول لها وقد طارت  شعاعا          ويحك من الأبطال لا تراعي 

2- قال صلى الله عليه وسلّم عن شهداء بدر:” زمّلوهم بكلومهم فإنّهم يُبْعثون يوم القيامة وأوداجُهم تشخب دما ، اللون لون دم، والرّيح ريح المِسك”

3- قال (ص): “مثل المؤمن كالنّحلة،لا تأكل إلاّ طيّبان ولا تطعم إلا طيّبا”

4- قالوا الدواء الذي لا داء فيه أن تقعد على الطعام وأنت تشتهيه،وتقوم عنه وأنت تشتهيه

5- الشّاب مكبّ على بُقعة من سنابل القمح يقطعها بمنجله قبضةً قبضةَ. أراه ينتصب ثمّ ينحني، وأرى المنجل يصعد تارة ويهبط أخرى بارقا في الشّمس، وأسمع رنّات منجله تندمج بنبرات صوته المُتموّج . ثمّ أراه يجمع ما يقطعه من السّنابل كوما كُوما…….( ميخائيل نعيمة)

– كأنّي بها وعليها بُرْد يمنيّ كثيفُ النّسج، وهي على جمل رماديِّ اللّون، وقد أحيط بها وبيدها سوطٌ منتشرة الظّفيرة، وهي كالجمل يهدر في شِقشقتِه، تخاطب النّاس ( العقد الفريد)

 

السؤال الثاني

 

 

 

عيّن الحال المفرد ثمّ حوّله إلى جملة:– اتجهتُ إلى الباب الصّغير وفتحتُه، وإذا أنا أمام الجحْش واقفا رزينا مُطرِقا على عادته (توفيق الحكيم)

– إذا التصق الجبل بالسّماء وقف ثابتا ساكتا، كاشفا صدرَه لأشعّة الشّمس، مبرّدا قدميه في لجّة البحر وباعثا في الهواء أنفاسه الباردةَ بلْسما ….( ميخائيل نعيمة)

 

التمرين الثالث

 

 

 

 

 أعرب ما تحته خط إعرابا لفظيا وإعراب جملٍ:– أوثر هذا البيت لأني أحبّ أن أجد فيه أمّونة وابنتها سكينة وقد استقبلتا النهار بائستين، كما استقبلتا الليل الليل بائستين. أحسّتا قاسما وهو ينهض متثاقلا يجرّ قدميه ويُغلِق الباب الضّئيل من ورائه وينغمس انغماسا رقيقا مستأنيا يرجو أن يبلغ النّهر وأن يجد فيه رزقه ورزقهما ، أمّا هما فقد نهضتا من نومهما حين أشرقت الشّمس ….( طه حسين)

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.