التربة و الغطاء النباتي

 التربة و الغطاء النباتي

 

الوحدة الأولى, الجزائر: الموقع و الخصائص الطبيعية

الوضعية الرابعة: التربة و الغطاء النباتي

التعليمات:          1- العلاقة بين المناخ و التربة

                     2- العلاقة بين التربة و الغطاء النباتي

                     3- العلاقة بين المناخ و الغطاء النباتي

الإشكالية:

       للتربة و المناخ و الغطاء النباتي علاقة عضوية ترابطية ,ترى ماهي العلاقة بين هذه العناصر الثلاث؟ و كيف يؤثر أحدهما في الآخر.

المنتوج:

          عموميات:

أ‌-       المناخ هو عموما حالة الجو لمدة تطول سنة و أكثر.يقوم على عناصر أربعة هي الحرارة و الضغط و الرياح و التساقط

ب‌-  التربة هي الصخر المفتت على سطح الأرض و تختلف سماكتها من منطقة لأخرى ، كما يختلف لونها حسب لون الصخور المكونة لها ، و تختلف في خصوبتها حسب المناخ السائد بها و لونها و الغطاء النباتي لها.

ج‌-    الغطاء النباتي هو كل ما ينمو فوق سطح الأرض من أشجار و أحراش و أعشاب و حشائش و يتنوع بحسب نوع المناخ و حسب مستوى الإرتفاع عن مستوى سطح البحر.

أولاً : العلاقة بين التربة و المناخ  هي علاقة عضوية تزاوجية حيث :

1-    يساهم المناخ في تكوين التربة عن طريق الحرارة ( إنخفاض درجات و إرتفاع الحرارة يؤدي إلى تفتت الصخور تدريجيا).

2-    أنه يعمل على تفتيت التربة بواسطة الرطوبة و الصقيع.

3-    أنه يعطي للتربة بعض لونها حسب موقعها بالنسبة للمناخ.

4-    أنه يتحكم في درجة خصوبتها بالحرارة و المطر.

5-    أنّه مصدر تماسكها بواسطة الغطاء النباتي, كما هو مصدر إنجرافها و نقلها, هوائيتها ( التربة الريحية) من مكان لأخر.

ثانيا: العلاقة بين التربة و الغطاء النباتي : الغطاء النباتي هو كل نبات طبيعي ينمو من تلقاء نفسه في الطبيعة و لا دخل للإنسان فيه, و لولا وجود التربة لما كان هناك نبات, فالمطر الذي يسقط في البحار لا ينتج عنه نبات و من هنا ندرك العلاقة بين هذين العنصرين حيث أن :

1-    التربة تحتوي على عناصر يحتاج إليها النبات, التربة, المعادن, الأملاح, الأكسجين, في شكل مواد ذائبة في الماء المنساب في التربة فيمتصها النبات بواسطة جذوره المبثوثة داخل التربة.

2-    أن الغطاء النباتي بساعد على تماسك التربة و يحيل دون إنجرافها.

3-    تحلّل البقايا النباتية كالأوراق و غيرها يعطي للتربة الخصوبة الطبيعية لها فيزيد في إنتاجها.

4-    التربة من دون غطاء نباتي تكون عرضة للإنجراف و لا حياة فيها أو عليها كالصحاري.

ثالثا: العلاقة بين الغطاء النباتي و المناخ : من المعروف أن لكل بيئة مناخية نباتاتها الخاصة بها,ر فالمنطقة الإستوائية ذات نبات كثيف و متنوع, و المنطقة المدارية تشتهر بحشائش السافانا الطويلة لإرتباط النمو بالحرارة. و المنطقة الصحراوية لها شهرتها بنخيلها, و المنطقة المعتدلة لها شهرتها بأشجار الصنوبر و العرعر و الزيتون و غيرها. و المنطقة الباردة لها شهرتها بغاباتها (أشجارها الباسقة) المعروفة بالمخروطية و غيرها.

من هنا نجد أنّه لولا الحرارة و المطر و الأكسجين و ثاني أكسيد الكربون لما وجد نبات و لا حياة نباتية و لا حيوان.

كما أن إرتباط سقوط الأمطار بالحرارة يؤدي إلى إزدهار و تنوع النباتات و كثافتها, و قلة المطر أو سقوطها في موسم لا تتوفر فيه الحرارة الكافية يؤدي إلى نمو نباتات قليلة قزمة, كالأحراش و الحلفاء في المناطق القارّية ( الهضاب العليا في الجزائر مثلاً).

– و المناطق الباردة القطبية لا ينمو عليها نبات بسبب تهاطل الثلوج و التربة المغطاة بسماكة كبيرة من الجليد و الثلوج و فصل الحرارة قصير جدًا, و لا ينمو عليها سوى الطحالب و الأشجار المخروطية ذات الأوراق الإبرية.

من هنا نتعلّم أن هناك عناصر لنمو النباتات  طبيعي او غيره هي : التربة, الحرارة, المطر و الأكسجين.

رابعًا: الغطاء النباتي في الجزائر : تنتمي الجزائر مناخيا إلى مناخ البحر المتوسط المتميز بفصل الشتاء الممطر مع إعتدال في درجات الحرارة, و بفصل الصيف الحار و الجاف كما أن إمتداد الجبال و إرتفاعها يؤثر في المناخ و عليه وجدت منطقة قارية في مناخها متميزة بنباتاتها, اما جنوبًار فيخضع للمناخ الصحراوي المتميز بخصائصه المعروفة و حياته النباتية و عليه يمكن التمييز في الأقاليم النباتية في الجزائر على النحو التالي :

أ‌-       نباتات اقليم البحر المتوسط : هي نباتات الإقليم التلي التي تتركز في منطقتين هما :

1-    الجبال الشرقية و تتميز عموما بغطاء نباتي متنوع و كثيف في غابات جبال القبائل, بجاية, الميلية , القل و القالة. لأنها تتلقى كمية مطر تتجاوز 1000 ملم سنويا.

2-    المرتفعات الداخلية : تتميز بغطاء نباتي أقل كثافة لقلة كمية المطر( 600 – 400 ملم ), و تتوزع على جبال الأوراس, الجلفة, سعيدة و التلاغ, كذلك في الأطلس البليدي, الونشريس و الظهرة.

و يتشكل الغطاء النباتي في هاته المرتفعات من :

1-    غابات الصنوبر الحلبي: هي الأكثر شيوعا في غابات الجزائر التلية غير أن تركزها أكثر يكون في جبال الأوراس, و يكون اقل في المنطقة الممتدة من سعيدة, أولاد ميمون, و التلاغ في الغرب الجزائري.( أنظر الشكل 6 ص 34 ).

2-    غابات الفلين : لأشجار الفلين أهمية إقتصادية و صناعية إذ تدخل في بعض التطبيقات الصناعية ( السدادات – العوازل – الديكور … ), تتطلب شروط خاصة للنمو :

– كمية مطر لا تقل عن 800 ملم.
– رطوبة عالية في فصل الصيف.- ألا يتجاوز بعدها عن البحر 60 كلم.

أما توزعها فهو في الشرق عموماً لتوفر شرط المطر على السواحل الشرقية و في منطقة القبائل, القل , ميلة و جيجل.

3-    غابات الأرز : من أجمل الغابات مظهرًا و منظرًا, تنموا على إرتفاعات تتجاوز 2000 متر, و لهذا فتوزعها يكون على المرتفعات التي تستوفي هذا الشرط و هي جبال الأوراس, جنوب الأطلس التلي الشرقي, أعالي الأطلس البليدي (الشريعة), و جبال جرجرة و الونشريس.

4-    غابات الصنوبر البحري : لشروط معينة خاصة فإنها محدودة الإمتداد, إذ تحتل مساحة صغير بالساحل الشرقي التلّي في القل و جيجل.

5-    أشجار العرعر ( العرعار) : تحتل مساحة هامة في شكل أشجار متباعدة و تتوزع أكثر في المناطق شبه الرطبة, قمم الجبال في المرتفعات الغربية كما هو الحال في جبال تلمسان.

6-    أشجار البلوط الأخضر: ( السنديان): مقاوم و متكيف لتقلبات الجو, يرتبط نموه بإرتفاع محدد 400 – 700 متر فوق مستوى سطح البحر, و يكون أغزر على السفوح المواجهة للمطر.

ب‌-   نباتات إقليم السهوب ( الهضاب العليا) أو الإقليم القارّي: نظرًا لقلة المطر (450 – 650 ملم ) وفقر التربة فإن نباتاته تتميز بفقرها أيضًا و تشمل الحلفاء, الشيح, نباتات شوكية …

ج‌-    نباتات الإقليم الصحراوي : نظرا لطبيعة الإقليم من حيث المطر و الحرارة فإن نباتاته تتميز بـ:

1-    كونها سريعة الظهور و الذبول و الإضمحلال و التلاشي.

2-    كونها تتوزع على الأودية الصحراوية الجافة التي يوجد فيها مخزون مائي.

3-    أنها تنمو في الواحات أو حولها.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.