الإيمان باليوم الآخر

الإيمان باليوم الآخر

الإيمان باليوم الآخر
شرحها الآيات الواردة في الكتاب المدرسي
– {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ} أي ونفخ في الصور نفخة البعث ذلك هو اليوم الذي وعد الله الكفار فيه بالعذاب
– {ذلك يوم الوعيد} يقول: هذا اليوم الذي ينفخ فيه هو يوم الوعيد الذي وعده الله الكفار أن يعذبهم فيه.
* “وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ” 20 سورة ق
– {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} أي يوم نحشر المتقين إلى ربهم معزَّزين مكرَّمين، راكبين على النوق كما يفد الوفود على الملوك منتظرين لكرامتهم وإِنعامهم * “يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا” مريم 85
– {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} أي ونقيم الموازين العادلة التي توزن بها الأعمال في يوم القيامة {فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} أي فلا يُنقص محسنٌ من إِحسانه، ولا يُزاد مسيٌ على إِساءته {وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا} أي وإِن كان العمل الذي عملته زِنَةُ حبةٍ من خردل جئنا بها وأحضرناها قال أبو السعود: أي وإِن كان في غاية القلة والحقارة، فإِن حبة الخردل مثلٌ في الصغر {وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} أي كفى بربك أن يكون محصياً لأعمال العباد مجازياً عليها قال الخازن: والغرضُ منه التحذير فإِن المحاسب إِذا كان في العلم بحيث لا يمكن أن يشتبه عليه شيء، وفي القدرة بحيث لا يعجز عن شيء فحقيق بالعاقل أن يكون على أشدّ الخوف منه. * ” وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ(47) ” الأنبياء 47
الشرح عناصر الدرس
– الإيمان باليوم الآخر من أسس الإيمان يجب التصديق به، ويدخل في ذلك: الإيمان بأشراط الساعة وأماراتها التي تكون قبلها وبالموت وما بعدهُ من فتنة القبر وعذابه ونعيمه، وبالنفخ في الصور وخروج الخلائق من القبور، وما في موقف القيامة من الأهوال والأفزاع، والحشر والنشر ووضع الموازين وبالصراط، والحوض، والشفاعة لمن أذن الله له وبالجنة ونعيمها وبالنار وعذابها وغير ذلك من الأمور التي ورد ذكرها في القرآن الكريم أو في الصحيح من السنة النبوية المطهرة.

– حكمه: واجب وفرض عين على كل مسلك ومسلم، من لم يؤمن بوجوده فهو كافر

*- مفهوم الإيمان باليوم الآخر
ذكر القرآن الكريم ما يكون من وقائع وحقائق متتابعة ومرتّبة وهي على التوالي والترتيب:

1- البعث: نؤمن بأن الله سيحيي الموتى ويبعثهم أحياء من قبورهم بعد أن ينفخ إسرافيل النفخة الثانية في الصّور، قال تعالى:” ثمّ نُفِخ فيه أخرى فإذا هم قيامٌ ينظرون” الزمر 67، فيخرجون حفاة عراة متجهين إلى أرض المحشر

2- الحشر: يكون في أرض بيضاء قاعٍ صفصف لا عوج فيها ولا أمتا، ولا ترى لها ربوة يختفي فيها الإنسان وراءها، ولا منخفضا ينخفض فيه عن الأعين، بل هو صعيد واحد يساق إليه البشر زمرا زمرا، قال رسول الله (ص):” يُحشر الناسُ يوم القيامة على أرضٍ بيضاء عفراء كقرص النقيّ ليس فيها معْلم لأحد” متفق عليه.في هذا اليوم يكون كلّ إنسان مشغول بنفسه ، فيفرّ من أخيه وأمّه وأبيه وصاحبته(زوجته) وبنيه،فكل امرئ له شأن يغنيه

3- الحساب: في هذا اليوم يحاسب الله تعالى الناس على أعمالهم فإن كانت خيرا فخير، وإن كانت شرّا فشرّ، وفي هذا اليوم يُحضِر الله تعالى الأنبياء والمرسلين ليشهدوا على الأمم بأنّهم بلّغوا لهم الرّسالة ودعوهم إلى عبادة الله، وتأتي الملائكة بالكتب وقد دوّنت فيها كلّ صغيرة وكبيرة، وينظر كلّ واحد في كتابه ويقرأ ما فيه من حسنات وسيّئات ويشهد على ذلك وإن أبى شهد عليه جلده ولسانه ورجله فيخرص ولا يجد جواباز

4- الصراط: الناس بعد أهوال يوم الحساب،يساقون إلى الصراط وهو جسر ممدود على متن النار أحدّ من السّيف، وأدقّ من الشّعرة،فمن استقام على الصراط المستقيم في الدنيا استقام هذا اليوم على صراط جهنم، ومن لم يستقم في دنياه لم يستقم على ظهر جهنّم فتتناوله كلاليب النار وخطاطيفها فتنكسه فيها رؤوسهم إلى الأسفل باتجاه النار وأرجلهما إلى الأعلى، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (ص):” يمرّ الناس على جسر جهنّم وعليه حسَكٌ وكلاليب وخطاطيف تختطف الناسَ يمينا وشمالا وعلى جنبتيه ملائكة يقولون اللّهمّ سلّم فمن الناس مَنْ يمرّ مثل البرق ومنهم من يمرّ كالرّيح ومنهم من يمرّ كالفرس المجْريّ ومنهم من يسعى سعيا ومنهم من يمضي مشيا، ومنهم من يحبو حبْوا ومنهم من يزحف زحْفا، فأما اهل النّار الذين هم أهلها فلا يموتون ولا يحيوْن فأما ناسُ قيُؤْخذون بذنوب وخطايا فيحترقون فيكونون فحْما ثمّ يُؤْذن في الشّفاعة” متفق عليه

* مظاهر يوم الآخر وحقائقه
– الإيمان باليوم الآخر يجعل للإنسان غايةً سامية وعالية، وهذه الغاية هي فعل الخيرات، وترك المنكرات، والتحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل الضارة بالدين والنفس والمال والأعراض والعقل.

– لن تستقيم الحياة إلا باليوم الآخر، فالإنسان إذا عرف أن سيحاسب على أفعاله التي أتى بها في دنياه حرص على أن يجعلها خيرا لكسب أخراه وبالتالي النّجاة من النّار

– يجعل الإنسان يحسن إلى أخيه الإنسان حتى لا يقف في وجهه خصما يوم القيامة

– يجعل الإنسان ينظر إلى دنياه على أنها محطّة لا بدّ للمسافر أن يغادرها لذا عليه أنت لا يغتر بها، فالدنيا متاع غرور

– تعلّقه بالآخرة يجعله يعمل في دنياه بنيّة وصدق وإخلاص وإيمان بحكم أن الله تعالى أمرنا أن نعمل لدنيانا كأننا نعيش فيها أبدا

* آثار الإيمان باليوم الآخر:
التمارين
– اشرح العلاقة التي تربط بين العمل الصالح والإيمان باليوم الآخر السؤال الـأول
– أعد ترتيب أحداث يوم الآخر مع تعليل هذا الترتيب:

الحساب – البعث – الصراط – الحشر

السؤال الثاني
– ما ذا تعني لك هذه الكلمات: الصراط – البعث – الحساب السؤال الثالث
– هناك أحداث غيبية أخرى تحدث يوم القيامة اذكر بعضها السؤال الرابع
– تناقشت مع أحدهم ينكر وجود يوم القيامة

في عشرة أسطر حاول إقناع هذا الرّجل مستعملا الحجاج والأدلة العقلية المنطقيّة

السؤال الخامس

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.